«عند دخول الفضاء يسمع المشاهد صوت الشاعر والكاتب والناشط السوداني منعم رحمة، الذي يقرأ قصيدة “لم تعد”، وهي قصيدة تتحدث بلغة وصور مختلفة عن فلسطين. يتضمن التركيب مونتاج فيديو للصور التي أنشأتها التشكيلية المصرية نيرمين الأنصاري استجابة لكل من التجربة الشخصية والقصص التي رواها الأشخاص الذين يواجهون النزوح القسري والذين عملت معهم عن كثب في آيسلندا.
النص:
لَمْ تَعُدْ تَأْخُذُ شَكْلَ غَزَّةَ أَوْ اَلضَّفَّةِ أَوْ اَلْقُدْسِ اَلْقَدِيمَةِ
لَمْ تَعُدْ كُوفِيَّةُ سَوْدَاء ، خَارِطَةٌ . . . ضَيْعَةُ زَيْتُونٍ وَ زَعْتَرٍ
لَمْ تَعُدْ رَسْمًا لِأَرْضٍ ، لَمْ تَعُدْ اِسْمًا لِشَعْبٍ . . .
لَمْ تُقِلْ اَلْقَوَامِيسُ اَلْمَرَاجِعَ ، اَلْفَتَاوَى ، اَلْهَيَاكِلُ وَ الْمَنَابِرُ ،
لَا اَلصَّوَامِعَ وَ الْبَيْعَ . . .
إِنَّ اَلْأَرْضَ حَق ، اَلْخُبْزُ حَق ، اَلْعَيْشُ حَق ، َالْبَيْتُ حَق،
زَغَبُ اَلْمَدَارِسِ وَ الْفَسْحِ ،
أَرْكَانُ اَلنِّقَاشِ وَ الْمسنْجَاتِ اَلْقُلُوبَ . . .
بِنْسِلِينُ اَلْجِسْمِ وَ الرُّوحِ حَقٌّ ..
لَمْ تُقِلْ إِنَّ إِبْرَاهِيمْ وَ مُوسَى ، عِيسَى وَ مُحَمَّدْ
هُمْ رُسُلُ حَقٍّ ، أَصْحَابُ حَقٍّ
وَ أَنَّ اَلرَّبَّ ذَاتِ اَلرَّبِّ
الْأَرْضِ ذَاتُ اَلْأَرْضِ
إِنَّ تُكِنُّ فى حُرمات بَكَةِ أَوْ حَائِطِ مَبْكًى .
هِيَ ذَاتُ اَلْأَرْضِ وَ الرَّبِّ وَاحِدٍ ..
فِي عَرَصَاتْ تِشِيلِيٌّ وَ رنقَاتِ يَافَا ،
فِي نِيُويُورْك ، بِكِّينْ وَ مُوسْكُو ،
أَرْضُ بَارِيس ، فِيتْنَام وَ طُوكْيُو ،
دِمَشْق ، العراق ، كَابُول اَلْجَزَائِرِ ،
هُوَ هُوَ . . وَ هِيَ هِيَ
فِي أَلْسَكَا ، اَلْهِنْدُ كييف ، سِيبِرْيَا وَ لَنْدَن .
لَمْ تُقِلْ إِنَّ اَلْحَقَّ إكسير الحياة
وَ الظُّلْمِ تَفْعَلُهُ اَلطَّوَاغِيتُ اَلْأَئِمَّةُ / اَلْحُكُومَاتُ اَلْقَوَاعِدَ
وَ وِكَالَاتِ فِيتُو .. لِلزٍمَمِ أَوْ للْأُمَمِ ؟
لَمْ تَعُدْ رَسْمًا لِأَرْضٍ ، لَمْ تَعُدْ اِسْمًا لِشَعْبٍ . . .
لَمْ تَعُدْ صَكًّا و ذهباً فِي اَلْمَصَارِفِ ،
سَهْمًا فِي اَلْبَوَارِصْ ،
عَلَامَاتِ نَصْرِ وَ فْرِيمَاتْ صُوَر . . .
لَمْ تَعُدْ جٍنْدَا مِنْ أَجِنْدَاتِ اَلْعَرَبِ أَوْ مستوطنات لِلْيَهُودِ ؟
لَمْ تَعُدْ أَصْوَاتُ إِدَانَةٍ ، شَجْبًا وَ خِيَانَةُ قِمَّةٍ أَوْ مُؤْتَمَرٍ . . .
لَمْ تَعُدْ فِيزَا عُبُورِ أَوْ إِقَامَةِ دُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ ،
لَمْ تَعُدْ . . .
إِنَّهَا أَنْتَ أَنَا ( هِيَ شِىْ هُوَ هِيمْ)
، He She، Who ، Her must be obeyed
مُطْلَق اَلْحَقِّ اَلْمُضَاعِ ، وَ كُبْرَى عَلَامَاتِ اَلْقِيَامَةِ .
لَمْ تُعَدْ مَا كُنَّا نَظُنُّ : فَلْس . . . طِينٌ ،
بَلْ
فِلِزُّ مِنْ تُرَابِ اَلنَّجْمِ ، مَاءٌ وَ طِينٍ .
فِلْزُطَيْنْ :
فِكْرَةُ اَلْأَرْضِ عَنْ نَفْسِهَا ،
اَلْوَطَنُ عَنْ كَوْنِهِ ،
اَلْحَقُّ عَنْ رَبِّهِ ،
وَ النَّاسُ كُلُّ اَلنَّاسِ عَنْ مَعْنَى الوطن؟
