رابطة محامي دارفور: ما حدث في ولاية الجزيرة جرائم إبادة جماعية

مشاوير - متابعات

كشفت رابطة محامي دارفور، في بيان رسمي، عن نتائج تحقيقاتها حول أحداث ولاية الجزيرة التي شملت مدينتي ود مدني وكمبو طيبة، والتي تضمنت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من اعتقالات تعسفية وعمليات قتل خارج إطار القانون.

وأفادت الرابطة بأن الانتهاكات شملت أساليب وحشية مثل الذبح، والحرق، وإطلاق الرصاص على الرؤوس، والإلقاء في مياه النيل الأزرق من أعلى جسر حنتوب، موضحة أن لجنة التحقيق التي أجرت العمل الميداني عملت ضمن ظروف بالغة الخطورة.

وأكدت اللجنة أن التحقيق خلص إلى عدة نتائج تمثلت في أن المسؤولية عن عمليات القتل تعود إلى عناصر من القوات المسلحة السودانية، إلى جانب مليشيا درع البطانة ومستنفري كتائب البراء ذات التوجه الإسلامي الراديكالي؛ وشددت الرابطة أن هذه العمليات لم تكن فردية، بل نفذت بشكل جماعي ومنظم بحضور هذه القوات التي تنسق عملها كقوة واحدة.

وقالت اللجنة إن بعض الضحايا تمت تصفيتهم على خلفية نزاعات محلية، مثل خلافات حول الأراضي أو شؤون الأحياء السكنية، مما أدى إلى استهداف أفراد لا صلة لهم بقوات الدعم السريع، موضحة بأن الضحايا كانوا غالباً من القبائل التي تعود أصولها إلى غرب السودان وجنوبه، بينما تم إطلاق سراح أفراد ينتمون إلى قبائل أخرى بعد نقلهم إلى مقر قيادة الفرق العسكرية في المنطقة.

وأعربت رابطة محامي دارفور عن قلقها البالغ إزاء الوضع، ووصفت ما يجري بأنه “جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”. ودعت جميع المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل، مشيرة إلى أنها على استعداد لتسليم تقارير مفصلة تتضمن أسماء الضحايا وتواريخ الجرائم.

ودعت الرابطة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وتصاعدت عمليات العنف إثر اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، بسبب صراعات على السلطة ودمج القوات، توسع النزاع ليشمل مناطق واسعة، مما أدى إلى كارثة إنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل الجماعي والتطهير العرقي، تفاقمت الأزمة مع انخراط مليشيات محلية وتصاعد التوترات القبلية، وسط غياب حل سياسي.

Exit mobile version