رصد 648 مليون دولار.. مؤتمر لندن يؤكد رغبته في إيقاف أسوأ كارثة إنسانية في القرن 21

لندن - مشاوير

أُختتم اليوم مؤتمر لندن الدولي بشأن حرب السودان الدائرة، الذي دعت له المملكة المتحدة وذلك بمشاركة أربعة عشر دولة ممثلة في وزارة الخارجية بجانب تمثيل رسمي من قبل المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والاتحادين الأفريقي، والأوروبي، بجانب تمثيل دبلوماسي من لجان بالأمم المتحدة، فيما تغيبت الولايات المتحدة الولايات المتحدة الامريكية.

 

 

 

أسوأ كارثة في القرن الحادي والعشرين

وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بأن الحرب الدائرة في السودان بالوحشية، معترفاً بأن تحقيق السلام سيستغرق وقتاً وجهداً دولياً مستمراً، مؤكداً أن الهدف الرسمي من المؤتمر هو تخفيف أسوأ أزمة إنسانية في اقرن الحادي والعشرين، هذا وقد أكد مسؤولون شاركوا في اللقاء أن المؤتمر لا يمثل محاولة للتوسط أو التعهد بتقديم المساعدات، بل يهدف إلى تحقيق مزيد من التماسك السياسي بشأن مستقبل السودان بين العديد من الدول التي تدعي وجود مصالح لها في البلاد.

 

 

 

ضرورة وقف الدعم الخارجي لطرفي الحرب

في المقابل أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي خلال مشاركته في مؤتمر على أهمية وقف الدعم الخارجي لطرفي الصراع في السودان، كونه مسألة جوهرية لا بد منها لتهيئة بيئة حقيقية لوقف إطلاق النار، وفتح الطريق أمام حلٍ سياسي شامل، مؤكداً إن تحييد التدخلات الخارجية يمهد لتسهيل العمليات الإنسانية، وفي مقدمتها فتح الممرات الآمنة، بما يضمن إيصال المساعدات إلى مستحقيها في مختلف مناطق السودان دون إبطاء.

 

 

 

دعم مالي بقيمة 648 مليون دولار

وكشف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن تمويل من قبل المملكة بقيمة 158 مليون دولار للعام المقبل لتقديم الغذاء لـ650 ألف شخص في السودان. وفي المقابل تعهد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بتقديم 590 مليون دولار كمساعدات لعام 2025، أما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمؤتمر قالت إن أي قدر من المساعدات الإنسانية لن يكون كافياً إذا استمرت هذه الحرب، أما قد لامي للمندوبين إن الكثيرين قد تخلوا عن السودان، مستنتجاً أن يستمر الصراع كأمر حتمي. وأضاف أن عدم وجود إرادة سياسية هو أكبر عقبة أمام السلام وقال: علينا إقناع الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين، والسماح بدخول المساعدات وعبرها في جميع أنحاء البلاد، ووضع السلام في المقام الأول.

 

أهم توصيات المؤتمر

شدد المشاركون في المؤتمر على إحراز تقدم نحو أهدافنا المشتركة لإنهاء هذا الصراع وتخفيف معاناة الشعب السوداني، مع التأكيد على التزامهم القوي بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. كما أكد المشاركون على أهمية إشراك المدنيين السودانيين، خاصة النساء والشباب، والمجتمع المدني في أي مسعى لحل النزاع ورسم مستقبل السودان، كما أعلن المشاركون دعمهم لعملية الانتقال نحو حكومة مدنية بقيادة سودانية. ويجب أن يكون السودانيون بأوسع تمثيل ممكن هم من يحددون مستقبلهم السياسي.

 

 

 

 

الحكومة السودانية تنتقد المؤتمر

الحكومة السودانية من جانبها وجهت إنتقاداً لمنظمي المؤتمر لاستبعادها من الاجتماع بينما تمت دعوة دول تساند قوات الدعم السريع مثل تشاد وكينيا وجنوب السودان، وقال وزير الخارجية السوداني المكلف علي يوسف، إن غياب حكومته عن المؤتمر مصدر استياء مشروع وأكد عدم رفض حكومته لمبدأ وقف إطلاق النار، مشترطاً للموافقة عليه انسحاب الميليشيا من كل المناطق التي تحتلها، ووقف عملياتها العسكرية وتسليم أسلحتها الثقيلة، ضمن خريطة الطريق التي تقدم بها السودان للأمم المتحدة.

 

 

إدانات خجولة لإنتهاكات الدعم السريع

هذا وقد انتقدت مفوضية العون الإنساني في السودان الصمت الدولي إزاء الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الإرهابية، وفقاً لبيان انتقدت فيه الإدانات الخجولة الصادرة عن بعض الجهات الدولية، دون إجراءات رادعة، واعتبرته تشجيعاً لقوات الدعم السريع لإرتكاب المزيد من الانتهاكات دون المواطنين من دون أي رقيب أو حسيب.

Exit mobile version