“فيتو” بعنوان : المخاطرة الأخيرة

بقلم - سامر العمرابي   

هل مشكلة المريخ مدرب؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن تبدأ منه خطوات معالجة الأوضاع في المريخ النادي الكبير الذي يعيش فترة غير مسبوقة من التراجع.

الإجابة على السؤال ليست صعبة بل معروفة لغالبية المتابعين عن قرب أو حتى الجمهور .. لا المشكلة ليست مدرب ولا أسلوب تدريب ..

المشكلة أيضا ليست لاعبين فقط وإن كانت هي النسبة الأكبر في المشكلة فليس هناك خلاف على تواضع جودة العناصر الموجودة حاليا..

المشكلة تتوزع بنسب مقدرة بين الإدارة واختيار المدربين من الأساس وفكر النادي وخطته التي يضعها من أجل الوصول إلى طموحاته التي ينشدها على المدى القصير والطويل.

بوضوح من الصعب الحديث عن مشروع في المريخ في ظل الظروف الماثلة والجمهور لن يحتمل ذلك والإدارة ليست مهيأة لتحمل النتائج والضغوط وفضيلة الصبر لن تكون متاحة على الإطلاق وهذا واضح الآن على أرض الواقع.

ميشو مدرب جيد ولديه خبرات واسعة هذه ليست محل شك وبذل مجهودا كبيرا في الشهرين الماضيين مع طاقمه فنيا وبدنيا ومعنويا وحقق بعض الإيجابيات أبرزها الفوز على الهلال ولكنه واجه صعوبات كبيرة واصطدم بمشكلة جودة العناصر وضعف الفكر التكتيكي والذهني للاعبين الوطنيين وفشل في الموازنة المطلوبة بين صناعة فريق من العدم واستعجال النتائج في ظل الضغوط الكبيرة والأجواء المحيطة بالفريق لدرجة أن الرجل أصبح يعتقد أن هناك مؤامرة من اللاعبين عليه.

لماذا فكر في ذلك؟ لأن المردود في التدريبات يختلف عن المباريات وحجم الأخطاء وسذاجتها لم يكن طبيعيا ومتكررا وهو معذور في ذلك ولكن الحقيقة لامؤامرة ولا يحزنون هذه هي قدراتهم إضافة إلى أخطاء ميشو نفسه في المباريات والتبديلات بسبب التوتر والضغوط والتفكير في النتائج بدليل أن المريخ يكسب في الشوط الأول ثم يعود ليخسر في الشوط الثاني بتراجع كبير.

كان يمكن تدارك الأوضاع باستمرار ميشو حتى نهاية الدوري الموريتاني وإضافة عنصر وطني فعال للجهاز الفني وهي الفكرة التي رفضها ميشو منذ البداية، وكذلك تجنيس لاعب أو إثنين لزيادة عدد الأجانب في الملعب ومن ثم وفي خلال هذه الفترة يتم التفكير بهدؤ في التغيير الفني واختيار المدرب البديل بمواصفات خاصة تتطابق مع رغبات وطموحات النادي ليدخل دوري النخبة ومن ثم الإعداد لدوري أبطال أفريقيا.

كان أيضا من الممكن تكوين جهاز فني وطني بدلا عن ميشو حاليا إذا توفرت القناعة بعدم استمراره بنفس النهج ومن ثم اختيار المدرب الأجنبي ليراقب الفريق في دوري النخبة ويشرع في التقييم وتحديد الخانات المطلوبة للأجانب في الانتقالات الصيفية ليبدأ مشواره بهدؤ للأبطال.

كلها حلول منطقية كانت أفضل ألف مرة من الاستعجال في اختيار مدرب أجنبي حاليا حتى ولو كان شوقي غريب أو غيره لأنه ببساطة لن يستطيع تغيير شئ يذكر مع نفس العناصر وفي نفس الظروف بل سيكون تحت الضغط أيضا بحسب النتائج وربما تتم إقالته أو يستقيل من تلقاء نفسه لتدور الساقية من جديد بالبحث عن مدرب.

فقد المريخ عنصر الزمن وفقد أيضا ميزة الإختيار السليم في التوقيت السليم بالاستعجال في التفاوض مع شوقي غريب أو غيره وبالتالي ستكون هي المخاطرة الأخيرة لمجلس الإدارة.

تسريبات الساعات الماضية بعد الكشف عن الاتجاه للتعاقد مع شوقي غريب تشير إلى تبرؤ أعضاء المجلس والمدير الرياضي من خطوة التعاقد مع غريب ليضع الجميع رئيس النادي في مواجهة الجماهير ( يحدث الآن) وبالتالي تحمل المسؤولية كاملة وأيضا دفع الثمن حال الفشل.

حتى لو شاور الرئيس أعضاء مجلسه ووافقوه وكذلك المدير الرياضي عليه أن يعلم جيدا أنهم رفعوا يدهم عن شوقي غريب قبل أن يبدأ والمريخ ناد بلا أسرار.

 

ختام وسلام

المخاطرة الأخيرة وربنا يجيب العواقب سليمة!!

Exit mobile version