أعربت وزارة الخارجية السودانية اليوم عن بالغ استنكارها للخطوة التي أقدمت عليها السلطات الإماراتية مؤخراً، والمتمثلة في إبعاد معظم طاقم القنصلية العامة لجمهورية السودان في دبي دون إبداء أي أسباب، ووصفتها بأنها انتهاك سافر وخطير لاتفاقيات فيينا التي تنظم العلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام أن السلطات الإماراتية لم تكتفِ بقرار الإبعاد غير المبرر، بل احتجزت الدبلوماسيين المبعدين لمدة ثماني ساعات بعد استكمالهم كافة إجراءات المغادرة في مطار دبي، حيث تم إخضاعهم للاستجواب والتجسس على هواتفهم وأجهزتهم المحمولة، مما أدى إلى تفويت رحلاتهم واضطرارهم لشراء تذاكر سفر جديدة.
وأكدت الخارجية أن ما جرى يُعد سابقة خطيرة واستخفافاً صريحاً بالتزامات الإمارات الدولية تجاه حماية الدبلوماسيين ومنحهم الحصانات والامتيازات المنصوص عليها في القانون الدولي، مشددة على أن مثل هذه التصرفات تقوض الأسس التي تقوم عليها العلاقات الدبلوماسية وتعيق أداء المهام القنصلية التي تخدم مصالح المواطنين.
وفي هذا السياق، عبّرت الوزارة عن قلقها العميق من أن هذه الإجراءات قد تعكس نية مبيتة للإضرار بمصالح السودانيين المقيمين في دولة الإمارات، لا سيما بعد استهداف المسؤولين عن تقديم الخدمات القنصلية لهم، مما يهدد حقوقهم ويمس بخصوصياتهم.
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة السلطات الإماراتية إلى احترام الاتفاقيات الدولية والمعايير الدبلوماسية، وتفادي مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، حفاظاً على العلاقات بين البلدين.
