لحظةُ وداعٍ .. الرياضة سفيرُ سلامٍ و محبةٍ تجمعُ الشعوبَ وتنزعُ الحدود 

آمنه محمد المصطفى (*)

الوداعُ أصعبُ لحظة و لكن تبقى في الذاكرة كل الذكريات الجميلة بين الاخوة خاصةً إن كان في الأساسِ علاقةُ شعبين متجذرة منذ زمنٍ بعيد.

بعد أيام وتحديداً بعد الجولة الأخيرة من الدوري الوطني هذا الموسم سيودعنا قطبا كرة السودان الهلال والمريخ -المريخ والهلال في موسم إستثنائي بعد أن فتحت بلادنا ذراعيها وتجسد ذلك كروياً عبر الاتحاد الوطني لكرة القدم في خطوة تحسب له نحوَ الأشقاء فكان الناديان جزءا من الدوري من منافساته في كل جولة في كل فصوله ومحطاته وكانت مشاركة انعكست على كل طرف باستفادته من الآخر مابين الخبرة والتمرس والاستمرارية والتطور.

ونحنُ في ختام الموسم وبدأت تطوى صفحته بنسخته المشتركة مع عملاقي السودان بصدارةٍ للهلال الذي أبرز شخصية وقوة وسط منافسة قوية من أنديتنا الوطنية على غرار البطل أفسي نواذيبو والشمال وكينغ والجمارك وتفرغ زينة.

كما برز المريخ في الدوري رغم مامر به فريق الدم والنار من عدم إستقرار فني أفضت به إلى تعاقب ثلاثة مدربين في موسم واحد ،رغم ذلك بقي بين أندية المقدمة.

نقولُ من الأعماق للفريقين كنتم جزءا من الموسم ومساهمتكم في إضفاء إثارة عليه فشكرا لعشاقِ الناديين الذين زادو حماس الدوري ونسبة مشاهدات مباريات الفريقين على قناة الرياضية الناقل الرسمي للدوري تؤكد ذلك ،وكانت تعكس شغف جماهير الفريقين والسودان عموما رغم الظروف والحرب وكانت متابعةً دقيقة.

كانت تمر كل جولة ونحن نغطي أخبارهم في الدوري شخصيا كان لي أصدقاء وزملاء واخوة وكذلك متابعين من السودان قبل هذا الموسم وأزدانت الصفحة خلال هذا الموسم ومشاركة الناديين بعدد من المتابعين تشرفت بهم وتعرفت على زملاء آخرين وكنت أتعاون بالتنسيق مع أغلبهم في كل ما يساعدهم على إنتاج موادهم أو مقابلات أو كتابات كما أنتجنا مواد متنوعة عن مشاركتهم من خلال ( التحرير -التقارير -متاعبة -التنسيق ..) منذ بداية الموسم حتى آخره.

توسعت المعرفة خلال مشاركة الفريقين باخوة وزملاء و أصدقاء ينتهي الموسم والمشاركة ولكن تبقى المعرفة و المودة والتقدير والاحترام عنواناً كما كانت دائما.

 ابناء السودان الشقيق عموماً وقطبا كرته خصوصاً كنتم في بلدكم موريتانيا حفظها الله وأدام علينا نعمة الأمن والأمان وحفظ الله السودان ومتعه بالأمن والأمان و إن شاء الله عودته مزدهراً آمناً مستقراً ..

لقد حمل الناديان إرثهما التاريخي وعراقتهما إلى الدوري الوطني في مشاركةٍ لها أثرها في الود على الجانبين وتوطيدا لعلاقات تاريخية باتت الكرة اليوم سفيرا معتمدا لتجسيد تلك الروابط.

نودع ابناء شعبٍ نكنُّ له حبا وتقديرا ،في مشاركة الهلال قاريا كيف وقف الكل مع النادي وتجسدت فعلاً معاني روحٌ واحدة في أجسادٍ مختلفة.

لقد تركت مشاركة الفريقين أثراً سيبقى في ذاكرة التاريخ الكروي للبلدين.

وعذراً ربما لم أوفق في اختيار العباراتِ المناسبة بدقة أو خانني التعبير لكن أطيب وأصدق التمنيات لكم بالنجاح والتوفيق دائما وللكرة السودانية بالنجاح والتفوق واما الود بين الشعبين فليس وليد اليوم ولا الأمس إنما عبر الأجداد وقوافل ابناء شنقيط إلى الحج و التي كانت تمر بالسودان وكان أثر المعاملة الطيب وحتى من الموريتانيين من توطن في السودان و قيل إنه بالسودان هناك شارع يسمى شارع شنقيط إنعكاساً لما ذكرتُ سابقاً ..

ستبقون في الذاكرة ، كل التحية والتقدير جميعاً حفظ الله كل بلداننا العربية والإفريقية.

 

صحفية موريتانية (*)

Exit mobile version