أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها بصدد تعليق عقوبات على السودان بسبب إستخدام الجيش المختطف لأسلحة كيماوية محرمة فى الحرب الدائرة بين السودان والإمبريالية شبه الإقليمية ممثلة فى حكومة الإمارات وبندقية الجنجويد الأجيرة وحلفائها فى تحالف تأسيس الذى يضم بشكل رئيس الحركة الشعبية/ شمال. لم تحدد الولايات المتحدة مكان ونوع الأسلحة الكيماوية وإكتفت بذكر العام 2024, كما لم تخطر الولايات المتحدة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية [ OPCW ] وهى المنظمة المناط بها دوليا التحرى فى مثل هذا الإتهام الخطير بوسائل علمية معروفة ومعلنة، كأن تقوم بأخذ عينات من المكان الذى أُستخدمت فيه هذه الأسلحة المحرمة بشكل علنى وموثق، وفحص العينات فى معامل محايدة لضمان النزاهة، كذلك تقوم المنظمة بتحقيقات وإجراءات أخرى كأخذ أقوال شهود عيان وتوثيقها علنا، بالإضافة لفحص الضحايا الناجين معمليا. كل هذا لم يحدث بعد، مما يدفعنا بالضرورة لإنتظار نتائج التحقيقات الواجبة حتى يتم نفى أو إثبات الاتهام. حكومة السودان غير الشرعية نفت هذا الاتهام نفيا قاطعا، ولكن هذا النفى وحده غير كافيا، إذ عليها إعلان إستعدادها لإجراء التحقيقات اللازمة.*
*قبل إثبات اتهام الخارجية الأمريكية، رحبت حكومة أبوظبى ومليشيا الجنجويد وتحالف تأسيس، وكمبرودرات الإمبريالية وعملائها المحليين، وبعض الناشطين والإعلاميين مدفوعى الثمن، وبعض المغيبين بهذا الإتهام الذى لن نستطيع فى الوقت الراهن نفيه او إثباته دون إجراء التحقيقات اللازمة.*
*ترحيب حكومة أبوظيى وعملائها المحليين، له سببين: الأول هو الضغط على حكومة بورتسودان غير الشرعية حتى تذهب إلى التفاوض مع الجنجويد وحلفائها فى تأسيس، والسبب الثانى هو السعى والدعوة لتدخل عسكرى دولى فى حالة فشل الوصول لهدف التفاوض مع الجيش المختطف. وهذا لعمرى غباء سياسى غير مسبوق وتجريب للمجرب.*
*فى سبيل إثبات إستخدام الجيش لأسلحة كيماوية إعتمد اعلام الجنجويد وحلفائهم على الحالات المرضية التى تعترى بلادنا وعلى الأخص فى العاصمة القومية، وتصويرها كنتبجة للتعرض لإفرازات الأسلحة الكيماوية بتهافت غير مسبوق دون انتظار نتائج اى فحص طبي يدعم هذا الإدعاء. لقد تعرضت العاصمة بكل أجزائها لتلوث بيئى كارثى بسبب الحرب وتحلل الجثث فى العراء وتدمير شبكات المياه والكهرباء، فصارت المياه التى يشربها المواطنون ملوثة، بل ومسمومة على ندرتها. كل هذا تسبب فى إنتشار الأمراض مثل الكوليرا والإسهالات المائية والتسمم الباكتيرى والسحائى وأمراض أخرى، وقد ذكر العديد من الأطباء هذا الأمر ولم يتكلموا عن إشعاع كيماوى أو ماشابه.*
*الحديث الكثير عن إستخدام الجيش لأسلحة محرمة حديث مضر وخطير يعرض السودان لمزيد من الهجمات ويؤدى مباشرة لوضع الوطن فى فك الإمبريالية التى تريد تفتيت وطننا وتقسيمه وإضعافه ومن ثم إلتهام ثرواته المهولة وتجيير موقعه الجغرافى الإستراتيجى الفريد، فلننتبه ولنمد يد العون لأهلنا المكلومين المغدورين.*
(*) كاتب وباحث
