لاسلكي ولالوب في حأضرة بؤسستان

بشرى الفاضل

(هذه ليست قصة لكن صورة قلمية تحاكي القصص)

برز الصديقان لاسلكي ولالوب في حأضرة بؤسستان إن كان للبؤس حاضرة، كانا متطلعين للزعامة والثراء.حققا التطلع الأول (باللفة) رغم أنوف سكان الحاضرة التي باتت خاسرة وحققا التطلع الثاني (بالبلفة) رغم أنف السوق التي باتت في ضيق. كانت بين لاسلكي ولالوب صداقة كالفجوة،كما وصف مثل هذا النوع من الصداقات عبدالصبور الشاعر.

لاسلكي يحب مشروب اللارنجا المعتق و يسكن في قصر لازورد أما لالوب فكان مغرماً بأغنية (لالالالا) وعندما قدم لبؤسستان أقنعه معاونوه بأن يتحول لغناء المدينة وقدموا له أغنية ( لا وحبك) وهو يمتلك لآلي ما لها حد لكنه يسكن في لامكان متخفياً في حي المدينة الفسيح فهو كان كائناً صحراوياً وبيته هناك كان أيضاً لا مكان قبل قدومه لبؤسستان. لالوب يتمتع بذكاء فطري تمكن من خلاله القفز بالزانة من التجارة البكماء إلى تجارة اللآلي. وهو أكثر ثراءً من لاسلكي.واستقطب وهو في طريق الزعامة حاشية من أهله.

ولعل هذأ من أكبر دواعي صداقتهما فقد كان لاسلكي ماكراً إذ رمى من صداقته الإستفادة من قدرات لالوب الذهنية ورهطه. كانت بؤسستان تعج بالطفابيع إذ استعادوا نفوذهم بعد أن دحرهم فتية وفتيات بؤسستان بخراطيم المياه التي هربوا منها كل مهرب نحو مخابيء لهم في أطراف بؤسستان. والطفابيع مثل الكلاب المسعورة ترعبهم المياه.

لاسلكي تآمر معهم وصدَّ عنهم الشباب الجاسر المتحفز ضدهم مهددا إيّاهم بالسلاح. وفي معكوس لرد الجميل تعلقت أنظار وأفكار الطفابيع إن كانت لهم أفكار بلازورد قصر لاسلكي وبلآلي لالوب. وتفتقت في ذهن أميرهم فكرة أن يفتنوا لاسلكي ولالوب. وأمر (لاحول) مرشد الطفابيع مجموعة من أتباعه هم (لامحالة) و (لاجدوى) و(لاشك) وآخرون بقيادة لازم الملازم أن يهجموا على مقر لالوب المؤقت فهجموا ذات صباح باكر ولم يجدوا لالوب هناك فهو كالعادة كان موجوداً في لامكان. وقتل الطفابيع بعض أعوانه. ودسوا أسلحة القتل في قصر لازورد. وجراء هذا نشب قتال عنيف بين لالوب ولاسلكي وتبادل الصديقان الاتهامات وبدأت الفجوة التي بين صداقتهما تتسع فمن (فجوة) تحركت الفاء للداخل فاصبحت هناك (جفوة). وتبادلا الإتهامات وألشتائم قال لالوب لصديقه الذي أصبح لدوداً أنت ربيب تخابر أجنبي يا لاسلكي أنت مجرد أسلاك. وقال لاسلكي في رده لعدوه الجديد بل أنت لص سرقت لآلي الأمة وأنت مجرد لالوب مُرّ وخلوي. وهكذا نشأ القتال الذي بات في كل تراشق بالنيران يحصد معه عدداً لا يستهان به من سكان حاضرة بؤسستان وأمتد القتال لبلدات أخرى ولا زال يجرى وعبثاً انتظر الطفابيع أن يقضي لاسلكي حاميهم على لالوب كي يحصلوا على لآليه وعينهم على قصر لازورد في آن لكن بدون أسلاك. ويبدو أن الصديقين اللدودين سيحاكيان حكاية الحيوانين المتوحشين مما يُروى عنهما أنهما تعاركا في قتال عنيف أكلا فيه بعضهما البعض فلم يتبق من أين منهما سوى الذيلين.

الحيرة استبدت بقاطني بؤسستان أما الشبان والشابات فباتوا سراً يجهزون من جديد خراطيم المياه ويعدون العدة ليس لدحر الطفابيع وحدهم هذه المرة.

Exit mobile version