الفاشر : نُزوح جماعي لمئات الأسر من معسكر (أبوشوك) مع إشتداد المعارك

الفاشر - متابعات: الخير صالح عبدالله

تُعصف بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور عدة أزمات منها النُزوح المتكرر من المناطق التي شهدت إشتباكات عنيفة لليوم الثالث على التوالي بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” والتي أدت إلى نزوح نحو مئات الأُسر من معسكر ” أبو شوك ” صباح اليوم الجمعة أغلبهم من الأطفال والنساء.ويعتبر معسكر ” أبوشوك” واحد من من مخيمات النزوح في الفاشر جراء الصراعات القبلية التي شهدتها دارفور في السنواتٍ الماضية.

نكبة النازحين

في واحدة من المآسي الإنسانية وسط معسكر تُنعدم فيه أبسط مقومات الحياة فرّ مئات الأسر من معسكر ” أبوشوك ” إلى غياهيب المجهول جراء إستعارة المعارك يومي الأربعاء والخميس بين الجيش السوداني وقوات ” الدعم السريع “. حيث كابد الأطفال والنساء وكِبار السن مرارة النُزوح مرة أخري تحت ظروف بيئية وإقتصادية قاسية. يخطو اليافع أحمد (16) عامًا بخطواتٍ مُثقلة برفقة والدته وأشقاءه الاثنين اللذان يستقلان ” حُمار” إلى المجهول بعدما عُصفت سماء مدينة الفاشر بأصوات الرصاص والدانات والطائرات الحربية . وفي حديثه قال أحمد لـ” مشاوير” قررنا المغادرة من المعسكر الذي كُنا نأوى فيه بعد أيام من إشتداد المعارك بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” بسبب القصف المدفعي العنيف الذي طال أحياء الفاشر الشمالية. وأضاف ان أكواخنا المبنية من القش وأغصان الأشجار لايحمينا من الرصاص الطائش لذا قرر أغلب النازحين مغادرة المعسكر ” وأوضح أنّ “ عشرة أعوام من النزوح والتنقل إلى أربع مناطق مختلفة، بدءًا من مسقط رأسي كبكابية ، مرورًا بمعسكر السلام للنازحين ، ووصولاً إلى معسكر أبو شوك ومن ثم نحو المجهول. وتشهد مدينة الفاشر هذه الأيام معارك طاحنة بين الجيش وقوات ” الدعم السريع ” أسفرت عن سقوط قتلى من المدنيين وجرح آخرين ونزوح أغلب سكان الأحياء الشمالية والشرقية. ومنذُ منتصف حزيران / أبريل الماضي يخوض الجيش وقوات ” الدعم السريع ” قتالًا شرسًا في الخرطوم وجُزءُ من ولايات دارفور . حيث أكملت الحرب (202) يومًا خلفت نُزوح (5.8) ملايين شخص من منازلهم على حسب إحصائية منظمة (أوتشا) امس .

 

 

 

 

 

Exit mobile version