مسؤولة أممية: إذا لم يتحرك العالم الآن فإن الأزمة في السودان ستُصبح طويلة الأمد

متابعات - مشاوير

وصفت نائبة المُمثل الخاص للأمم المتحدة ومُنسقة الشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكوتيا سلامي أمام مجلس الأمن الدولي حرب السودان بـ”شر مُطلق “. واضافت ان الحرب يُمكن أن تتحول إلى أزمة طويلة الأمد في ظل انشغال العالم بأزمات أخرى.

وأكدت سلامي أنه مع استمرار القتال يحتاج أكثر من نصف سكان السودان (25) مليون شخص – إلى المساعدة والحماية. وأشارت المسؤولة الأممية الى إن الحرب تسببت في فرار أكثر من (6) ملايين شخص من منازلهم ونزوحهم داخل وخارج السودان. وقالت : ” إنها ليست مجرد أرقام؛ بل أفرادا اُقتلعت حياتهم وتغيرت إلى الأبد”.

وتابعت سلامي إن الوضع مروع ومُظلم لكن بصراحة لا نملك الكلمات لوصف فظاعة ما يحدث في السودان.

وأكدت نكوتيا إنها لازالت تتلقى تقارير مُروعة ومتواصلة عن العُنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وحقوق الطفل. ووصفت المسؤولة الأممية ما يحدث بـ”الشر المطلق”. واوضحت بان حماية المدنيين لازالت تُشكل مصدر قلق كبير”. وأضافت أن المدنيين بالسودان عانوا طوال نحو (7) أشهر من الصراع العنيف والمأساة الانسانية تزداد قتامة يومًا بعد يوم. وتابعت سلامي إنّ الحفاظ على اهتمام العالم يشكل تحديًا هائلًا لجهة أنه – أي العالم – يعاني من الأزمات، والكثير منها يحظى باهتمام أكبر بكثير من الأزمة في السودان لعدة عوامل، ولكن ليس بسبب حجم الأزمة أو عمق البؤس .وشددت على التزام الأمم المتحدة بضمان عدم نسيان أو تجاهل معاناة شعب السودان، خاصة النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .وذكرت أنّ بيان الإلتزامات الذي وقعت عليه أطراف النزاع في “جدة ” يُمثل لحظة حقيقة بالنسبة للبلاد، وتعهدت بالعمل لضمان الوفاء بالوعود التي قطعتها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لحماية المدنيين وتوفير وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق. كما تعهدت بمواصلة دعوة جميع أطراف النزاع إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.. مشددة على ضرورة توقف الهجمات وأن تتم محاسبة المسؤولين عنها.ونبهت إلى أن التزامات الطرفينان تشمل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وأضافت المسؤولة الأممية أنه مُنذ إندلاع النزاع لم يتم إنقاذ سوى القليل جدًا وحتى المستشفيات تعرضت للهجوم أو التدمير أو الاحتلال، فضلًا عن تلقيهم مؤخرًا تقارير مُثيرة للقلق بشأن تصاعد أعمال العنف والهجمات ضد المدنيين بما في ذلك ما يبدو أنه على أساس عرقي في دارفور.وحذرت كليمنتين سلامي من أن يؤدي انتشار القتال إلى ولاية الجزيرة، التي وصفتها بسلة غذاء السودان، مما يعرض المزيد من الناس إلى الجوع. وأكدت قلقها إزاء تدمير القطاع الصحي، حيث أصبحت أكثر من(70%)من المرافق الصحية في مناطق النزاع خارج الخدمة، في ظل استمرار تفشي الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة.

وشددت سلامي تلقي أكثر من (4.1) ملايين شخص مساعدات منقذة للحياة مُنذُ إندلاع الصراع بمن في ذلك الموجودون في عاصمة ولاية جنوب كردفان كادوقلي للمرة الأولى منذُ أبريل وطالبت بتحسين وصول المساعدات الإنسانية رغم إنعدام الأمن والبيروقراطية وغيرها من التحديات. ونوهت إلى أن التمويل يُشكل قضية رئيسية حيث تم توفير ما يُزيد قليلًا عن ثلث مبلغ (2.6 ) مليار دولار اللازم للاستجابة الإنسانية لهذا العام. وأوضحت “ لقد كان المانحون كرماء؛ لكن شعب السودان يحتاج إلى دعم مستدام”.

Exit mobile version