تبنّت وكالة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) مشروعين لصندوق الطوارئ لحماية التراث الثقافي.. يتعلق المشروع الاول بإجراءات الحماية العاجلة للتراث الثقافي السوداني.
والثاني بدعم الفنانين السودانيين٬ وبحسب ما اوردت وكالة الانباء السودانية سونا فان -مشروع الحماية العاجلة للتراث- يهدف إلى اجراء عمليات جرد طارئة لخمسة متاحف اثرية في السودان واستكمال المعالجات الفنية والتقنية والصيانة والترميم و تقييم الاضرار والمخاطر لممتلكات التراث العالمي المسجلة (جبل البركل والمواقع في منطقة نبتة) و المواقع الاثرية في جزيرتي مروي وصاي والموجودتين في القائمة الموقتة إضافة إلى تنظيم برامج وانشطة توعوية للمجتمعات المحيطة بالمواقع التراثية بشأن حماية التراث الثقافي والمحافظة عليها باعتبارها جزءا مهما من الحضارة الانسانية .
واوضحت انّ المشروع الثاني -دعم الفنانين السُودانيين – يهدف إلى إنشاء مركز للفنانين يوفر مساحة آمنة للعمل و الاجتماعات و تدريب الفنانين والفاعلين الثقافيين ويضم فنانين من جنوب السودان عبر “الانترنت ” بحيث تشتمل برامج التدريب على الحقوق الثقافية في اوقات الحرب وتوثيق الثقافة والفنون خاصة الاصول المعرضة لمخاطر الحرب , وكانت وكالة “بلومبيرغ ” قد حذرت من مخاطر القتال في السودان على التراث الثقافي السوداني الذي يعود إلى آلاف السنين، موضحة أن علماء الآثار والمنسقين والأكاديميين والمتطوعين السودانيين يبذلون جهودا كبيرة لحمايته.
وذكرت الوكالة في تقرير لها أنه مع انتشار الصراع، نهب المقاتلون المتاحف وأرشيفات الجامعات التي لا تقدر بثمن وأضرموا فيها النيران. وأشارت إلى أن السودان يشتهر بوجود المعابد النوبية القديمة، كما يضم الكثير من الأهرامات، ويُنسب إليه كونه مسقط رأس تقنيات صناعة الفخار الحديثة.
وأوضحت أنه منذ بداية الصراع في السودان، في 15 أبريل، بين الجيش و الدعم السريع، قتل مئات الأشخاص وأصيب آلاف آخرون، وامتد الأمر ليطول نهب وتخريب الآثار ومختلف أشكال التراث الثقافي في السودان.