سيلتقي منتخبا، غينيا والجزائر، مساء الجمعة 15 أغسطس، بدءا من الساعة 17:00، في ملعب، مانديلا الوطني، في كمبالا، بأوغندا، في مباراة ستجمع بين منتخبين يعيشان واقعين مختلفين، تحت نفس الأضواء الحادة.
يدخل منتخب، غينيا، المباراة وهو يعلم أن أي نتيجة من غير الفوز قد تغلق الباب أمام أحلامه في بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان”، توتال إنيرجيز 2024. في المقابل، يُمكن لمنتخب الجزائر، أن يحسم تأهله إلى ربع النهائي مبكرًا، ويوجه رسالة قوية لبقية المنافسين في البطولة.
ستكون المواجهة كلاسيكية بين البقاء وفرض الهيمنة: منتخب يكافح للبقاء في المنافسة، وآخر يسعى لترسيخ سيطرته.
الجدار الحديدي الجزائري
قدّم منتخب الجزائر، حتى الآن، بقيادة المدرب، مجيد بوقرة، أحد أكثر العروض انضباطًا من الناحية التكتيكية في البطولة.
جمع المنتخب أربع نقاط من أول مباراتين، بفوز حاسم أمام منتخب الكونغو، وتعادل سلبي أمام منتخب جنوب إفريقيا، ليحتل صدارة المجموعة الثالثة من دون أن تهتز شباكه.
قال، بوقرة، بنبرة جمعت بين الحذر والثقة: “منذ البداية قلت إن كل مباراة هي بمثابة نهائي. سنواجه منتخب غينيا، الذي ما زال يؤمن بحظوظه. ستكون مباراة صعبة على المنتخبين. استفدنا من وقت أطول للتعافي والتحضير”.
وأضاف: “قمنا بتحليل مباريات منتخب غينيا، الأخيرة بدقة، وفهمنا نقاط قوته وضعفه لكنني لن أفصح عنها الآن”.
يُمثل الفوز بالنسبة لـ”الأفناك” فُسحة أمان قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات، وهو امتياز نادر في بطولة قاسية مثل بطولة “شان” توتال إنيرجيز، 2024.
الفرصة الأخيرة لغينيا
بدأ منتخب، غينيا بقيادة، سليمان كامارا، مشواره بفوز أمام منتخب الكونغو، لكنه تعثر أمام منتخب جنوب إفريقيا.
شكّلت قلة الفعالية أمام المرمى نقطة ضعفه، لكن مدربه ما زال يؤمن بأن الحلم قائم.
قال المدرب الغيني، كامارا: “أؤمن بأننا ما زلنا نملك مصيرنا بين أيدينا. الهدف هو الفوز وبلوغ ست نقاط، ثم انتظار بقية النتائج. لا توجد أعذار. أمام جنوب إفريقيا لعبنا جيدًا لكننا خسرنا. يجب أن نظهر بوجه مختلف في مباراة الجزائر، سنكافح من البداية حتى النهاية، ونحصد النقاط الثلاث”.
عمل المدرب على تحسين الفعالية الهجومية في الحصص التدريبية، وأشاد بلاعب وسط الميدان، إسماعيل كامارا، لدوره في منح المنتخب تحكمًا أكبر في وسط الملعب.
ومع ذلك، لم يتجاهل التحديات، حيث قال: “استفاد منتخب الجزائر، من أيّام راحة أكثر، وهذا يمثل أفضلية. لديهم لاعبون أصحاب خبرة في المنافسات الكبيرة. برنامجنا كان مضغوطًا، لكن علينا التعامل مع الأمر”.
صدام أساليب لعب
تبدو المباراة مواجهة بين أسلوبين متباينين، على الورق.
يقابل الدفاع المُتماسك والبناء الهجومي الصبور لمنتخب الجزائر، أسلوبا أكثر مباشرة وسرعة في الهجمات من جانب منتخب، غينيا، بقيادة المهاجم، موسى مويسي كامارا.
قال، موسى مويسي كامارا: “أمام جنوب إفريقيا خلقنا فُرصا كثيرة لكننا افتقدنا للنجاعة. عملنا على هذا الجانب، ونحن مستعدون لمواجهة منتخب الجزائر، القوي والمنظم جيدًا”.
سيحافظ منتخب الجزائر، على ثباته الدفاعي، في حين يعرف منتخب غينيا، أنه لا يملك رفاهية التراجع، إذ تمثل النقاط الثلاث الأمل الوحيد للبقاء في المنافسة.
التعادل يحسم تاريخ المواجهات
التقى المنتخبان مرتين في تاريخ بطولة “شان”، توتال إنيرجيز. وفاز كل منهما مرة. لكن المدرب، بوقرة، يرى أن الماضي لا يهم، قائلاً: “هذه بطولات مختلفة، وفرق مختلفة. لا نركز على الماضي”.
رهانات المباراة في أعلى مستوياتها
بالنسبة لمنتخب، غينيا، المعادلة واضحة: الفوز أو الخروج. أما منتخب الجزائر، فيسعى لضمان مقعد في دور الثمانية قبل جولة من النهاية.
سيدخل لاعبو المنتخبين أرضية الملعب، وهم يعلمون أن هذه المباراة قد تحدد قصتهم في بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان”، توتال إنيرجيز، 2024.
يُرتقب أن تشهد المواجهة إثارة كبيرة، مع الأجواء المُشحونة وحماسة جماهير، كمبالا، المنتظرة، وروحًا كفاحية، وربما لحظة حاسمة في مصير المجموعة الثالثة.
