أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبيل “اليوم العالمي للمفقودين” الذي يوافق 30 أغسطس، أن الصراع في السودان يسهم بشكل كبير في ارتفاع العدد الإجمالي للمفقودين في أفريقيا.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه خلال عام 2024، تلقت خدمة التتبع التابعة لها أكثر من “7700” طلب مساعدة للبحث عن أشخاص مفقودين على صلة بالحرب الأهلية في الدولة الواقعة في شمال شرق أفريقيا؛ ما يمثل زيادة بنسبة “52” في المائة مقارنة بعام 2023.
وأضافت اللجنة أنها تلقت بلاغات عن فقدان أكثر من “82” ألف شخص في أفريقيا، بحلول نهاية عام 2024، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأشارت اللجنة إلى أن عدداً متزايداً من الطلبات ورد من تشاد وجنوب السودان، حيث لجأ عدد كبير من السودانيين إلى هذين البلدين المجاورين.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من “12” مليون شخص يفرّون حالياً من الحرب الأهلية في السودان التي اندلعت في أبريل 2023، سواء عبر النزوح الداخلي أو باللجوء إلى دول مجاورة؛ ما يجعلها أكبر أزمة لاجئين في العالم.
وقال مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا، باتريك يوسف، إن العدد المسجل للمفقودين لا يمثل سوى جزء صغير من عدد المفقودين.
وأضاف يوسف : تتلقى فرقنا مئات الرسائل ورسائل البريد الإلكتروني والمكالمات أسبوعياً من أشخاص يبحثون عن أحبائهم.
وتأتي الاستفسارات من جميع أنحاء العالم، من السودان والدول المجاورة بالطبع، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.
وشهدت جهود البحث عن المفقودين قصص نجاح أيضاً. ففي العام الماضي، تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركاؤها في حركتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر من تسهيل لمّ شمل “755” عائلة في أفريقيا، وتزويد أكثر من خمسة آلاف عائلة بمعلومات موثوقة حول أماكن وجود أقاربهم المفقودين.
