يشهد السودان تدهوراً غير مسبوق في قطاع التعليم مع دخول الحرب عامها الثالث، حيث فقدت الدولة نحو 70% من المدارس والجامعات والكليات مواردها الأساسية، وحُرم ملايين الأطفال والشباب من مواصلة دراستهم بسبب النزوح المستمر واستهداف المؤسسات التعليمية، في ظل غياب شبه كامل للمنظمات الدولية والوطنية.
وفي هذه المناسبة، قالت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر عبر منصة “𝕏”:
“في اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، من المؤسف أن لا نجد أي حمايةٍ جدّية للتعليم، بل يبرز أمامنا المزيد من الاعتداءات على المؤسسات التعليمية، دون أن نتصدّى لها بإجراءات رادعة. وقد تبدو مطالبتي بحماية التعليم مكررة عاماً بعد آخر، لكنني لن أتوانى عن المزيد من التكرار.”
واقع التعليم في السودان
تدهور قطاع التعليم أدى إلى توقف الدراسة في مناطق واسعة، وتدمير البنية التحتية للمدارس، ونزوح أعداد هائلة من الطلاب والمعلمين، إضافة إلى ضعف الأجور وتسرب التلاميذ، ما ينذر بعودة جيل كامل إلى الأمية.
أبرز أسباب الأزمة
دمار البنية التحتية: المدارس تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين أو تضررت بشكل كامل.
توقف الدراسة: في ولايات رئيسية مثل الخرطوم، دارفور، الجزيرة وسنار.
نزوح الطلاب والمعلمين: ملايين الأشخاص فقدوا السجلات الأكاديمية أو تركوا المهنة.
ضعف الأجور وتدهور الاقتصاد: دفع الكثير من المعلمين للتخلي عن مهنتهم، وفرض رسوم على الطلاب زاد من صعوبة التعليم.
غياب الاستقرار: انعدام رؤية واضحة وميزانيات كافية لاستمرار العملية التعليمية.
آثار الأزمة
ارتفاع التسرب المدرسي وتحول بعض الأطفال إلى ضحايا للحرب.
خطر الأمية على الأجيال الصغيرة.
هجرة العقول من أساتذة وطلاب إلى الخارج.
فقدان الوثائق الأكاديمية ما يعوق استكمال التعليم.
الخلاصة
يشكل تدهور التعليم في السودان تهديداً مباشراً لمستقبل جيل كامل، ويتطلب تحركاً عاجلاً لحماية المؤسسات التعليمية، ودعم استمرار العملية التعليمية، باعتبار التعليم حقاً أساسياً لا يجوز انتهاكه حتى في أوقات الحرب.
