مدخل أول :
اعتقد أنه لا يوجد مريخي عاقل راشد بالغ يمكن أن يعلن اعجابه بالوضعية الحالية التي يمر بها فريق الكرة بنادي المريخ.
والحديث هنا لا علاقة له بالسقوط الأخير في بطولة أبطال أفريقيا ولا اللجان التسييرية المتكررة التي تظل ورغم تعددها واختلافها تلف وتدور في محيط الفشل والسلبية..!!
لنحاول بهدوء تناول ما يدور داخل نادي المريخ منذ أكثر من أربع سنوات بكل شفافية وحيادية.. وأيضاً الحديث هنا لا علاقة له بالأخ سوداكال أو غيره.. بل انا اقصد الوضعية البعيدة عن الاستقرار الإداري واعتماد جل أفراد الأسرة الحالية على تعيين اللجان التسييرية..!
المريخ سادتي يعتبر من أحد الأندية الكبيرة سواء داخل السودان أو خارجه.. وهنا فان التاريخ القديم يحكي كل التفاصيل المتعلقة بالريادة والسيادة والألقاب العديدة التي حققها الفريق الأحمر والإنجازات التي لم يسبقه عليها فريق آخر سواء داخل السودان أو في أفريقيا والمنطقة العربية.. لنثبت في البداية هذه الحقيقة وتجلعها منطلق ثابت في حديثنا هذا الذي اتعمد أن يجئ بعيداً عن الشخصيات والتجمعات الفئوية..!!
نقول كل ذلك الحديث حتى نتفق ويتفق معنا جمهور المريخ على حقيقة واحدة اعتقد أنها مهمة وضرورية وهي: أن المريخ يعيش بالجد (أزمة إدارية عميقة جداً جداً).. وهذه الازمة – وكل ما تمضي السنوات – فإن الوصول إلى حل نهائي وجذري لها يبتعد ويصعب الوصول إليه أو تحقيقه..!
مدخل مباشر:
بصرف النتظر عن الشخصيات أو ما إذا كان جلوسها على كراسي القيادة في النادي الأحمر كان شرعياً أو بعيد عن الشرعية.. فلنتفق اولاً على حقيقة أن وجود نظامين أساسيين في النادي يعتبر مشكلة ومشكلة كبيرة جداً تسببت وستتسبب في ظهور العديد من الاشكاليات خلال السنوات القليلة الماضية.
وينتظر أن يتواصل تأثيرها في قادم الأيام والسنوات..!!
حقيقة أخرى اعتقد أنها من الأهمية بمكان أن نذكرها في هذه الزاوية وهي أن غياب الشرعية بالنسبة للجان المختلفة التي سبق ولا تزال تشرف على إدارة نادي المريخ يجعلها بعيدة جداً عن المحاسبة في كل القرارات والخطوات خاصة تلك المتعلقة بالتعاقدات سواء مع اللاعبين المحترفين أو المدربين.. وأمامنا الكثير من المواقف خاصة تلك المتعلقة بالتعاقدات..!!
وكما يعلم الجميع فإن الجمعيات العمومية التي تتم في نهاية كل فترة للمجالس المنتخبة تكون على الدوام هي المرجعية التي يتم فيها أو عبرها مساءلة مجالس الإدارات التي تقود الأندية أو الاتحادات وفي كل الأمور المالية والفنية والإدارية و.. و.. و.. الخ من الخطوات أو القرارات التي تؤثر على مسيرة الفريق سواء بالسلب أو الايجاب..!!
اللجان التسييرية عادة ما تكون عبارة عن أشخاص يتم اللجوء إليهم لقيادة الأندية والاتحادات لفترات مؤقتة ويكون الهدف الأول من تلك اللجان أو أهم بنود التكليف هي الإعداد للجمعية العمومية بالعمل على حصر العضوية ومراجعتها.
وترتيب الأوضاع الإدارية حتى تتم الانتخابات بصورة منظمة بمعزل عن أي تجاوز أو أخطاء أو مجاملات.
والسؤال المهم هنا هو: هل يا ترى أن اللحنة التسيرية الحالية للمريخ تفعل أو تلتزم بالبنود الخاصة بالتكليف الذي وضع لها..؟!
ما أعرفه أن اللجنة الحالية التي تقود نادي المريخ تم تكوينها على عجل.. بدليل أنها لا تضم أي إداري يمتلك الخبرة التي تؤهله لقيادة أحد أندية الدرجة الثالثة أو الرابعة.. ولعل ما تابعناه وسنتابعه في قادم الأيام من قرارات متعجلة وتخبطية يؤكد ذلك سواء في التعاقدات أو الخطوات الأخرى التنظيمية بجانب البنود التي حوتها ورقة التكليف حيث لم نتابع أي خطوة تتعلق بالاعداد للجمعية العمومية حتى إنتهت المدة الأولى ..!
لقد أشرت منذ اللحظة الأولى التي اعقبت قرار تكوين اللجنة وأكدت أن مدة الشهر – بصرف النظر عن شرعية هذه اللجنة أو عدم شرعيتها – تظل غير كافية.
وكان من المفترض أن يتم تحديد المدة بثلاثة اشهر.. وعلميا وبعد مرور الأيام والأسابيع الأربعة تابعنا صدور قرار يقضي بتمديد الشهر إلى شهر آخر.. دون أي سند أو منطق قانوني يقنع المتابع العادي باحقية المجموعة الحالية بالتمديد..!
الحقيقة التي أود الإشارة إليها هنا والتي يتغافل عن تناولها معظم الزملاء تتمثل في أن لجنة الحوكمة (فاقدة الشرعية) أجرت الكثير من الاتصالات مع العديد من الشخصيات لتولى أمر قيادة النادي الأحمر خلفا للمجموعة الحالية.. خاصة وأن الخطوات التي اتخذتها مجموعة مجاهد السهل انتهت بوداع الفريق لدوري أبطال أفريقيا. وكان ذلك السقوط كافيا لذهاب هذه المجموعة غير ماسوف عليها..!!
لكن ما علمناه من مصادرنا الصحافية أكد أن كل اتصالات لجنة الحوكمة بقيادة المدعو البلولة قد باءت جميعها بالفشل.
حيث أعلن كل رجال الأعمال الذين تم الاتصال بهم الاعتذار عن المهمة.. وبالتالي لم يظهر أي خيار أمام الحوكمة غير إعلان التمديد لهذه المجموعة التي واصلت السير في نفس سكة الدمار التي سارت فيها من قبل لجنة المدعو عمر النمير..!!
حتى تفاصيل التمديد للجنة الحالية شمل العديد من التوجيهات (مجهولة المصدر) على شاكلة أن يشرع قادة اللجنة في إجراء جديد بمعزل عن فريق الكرة الذي دُمر بالكامل من جانب مجاهد سهل وجماعته.
وعملياً فقد تابعنا فتح الجماعة لملف تاهيل ستاد المريخ.. مع الإشارة هنا إلى أن هذ الملف يعتبر من أخطر الملفات الشائكة.. ليس اليوم فحسب بل منذ أيام مجالس الوالي الرئيس الطوالي.. وعلى الفور تم تنفيذ الأوامر بدون أي تأخير أو تأجيل..!!
الإشكالية سادتي ستظل قائمة طالما أن معظم المريخاب يتعمدون التهرب من مواجهة الحقيقة التي تناولناها في صدر هذه الزاوية.. وهي تلك المتلعقة بوجود (نظامين أساسيين يحكمان النادي) في تجاوز يعتبر خطيراً جداً وصارخاً لا ولن يتم تجاوزه إلا بالاعتراف به أولاً .. ثم الشروع في ترتيب الامور بالصورة التي تصب وتخدم نادي المريخ بمعزل عن مصالح الأفراد أو الجماعات التي سكنت الديار الحمراء منذ سنوات طويلة وصارت تتحكم في مسيرته وتاريخه بصورة صارت بالجد مخيفة..!!
# قلناه بالاسم.. ونعيدها اليوم ونؤكد أن الحل الجذري لاشكالية المريخ الحالية من وجهة نظري يبدأ بالاعتراف أولاً بان هنالك خلل كبير يتمثل في النظامين الأساسيين .. وبعد ذلك على الجميع الشروع في العمل لإعادة المريخ إلى السير في سكة الديمقراطية والانتخابات ولو من باب أن المريخ عملاق لا يستحق هذا الإهمال والتجاهل سواء من أبنائه أو قادة تدمير الكرة السودانية الذين ثبت أنهم لا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية..!!
تخريمة أولى : صدقوني لو استمرت المجموعات -المتحكمة في المريخ منذ سنوات – في التهرب من مواجهة الاشكالية والواقع البائس الذي لا يشبه الكيان في شئ.. فاننا نستطيع تأكيد أن الانهيار سيتواصل مهما كانت المحاولات.. لانها ستظل بعيدة تماما عن مواجهة الحقيقية الساطعة..!!
تخريمة ثانية : تاريخ المريخ وانجازاته وبطولاته واسمه الرنان المرموق، ووضعيته المتقدمة.. كل تلك التفاصيل افتقدها النادي خلال السنوات الأخيرة بفعل فاعل، ونتيجة للتجاوزات والهفوات والأخطاء البدائية، التي لا يقع فيها – كما أشرنا – إداري سنة أولى يعمل في أحد أندية الليق والدرجات الصغرى..!!
تخريمة ثالثة : (لو حتى نبدأ من الصفر).. المريخ لازم يرجع كما كان.. على الأقل لأن البداية (من الصفر) تعني أول ما تعني أن هنالك أشياء ايجابية تحدث.. ومع الأيام يمكن للاحمر استرداد عافيته ومكانته، وهيبته سواء داخل السودان او خارجه “أفريقياً واقليمياً. . لكن ذلك لا ولن يحدث ما لم نعترف بالأخطاء ونشرع في تصحيحها.. (نعترف أولاً ثم نشرع في التصحيح)..!!
همسة: نقول لاولئك الذين تفرغوا لمتابعة الهلال في مجموعات أبطال أفريقيا لممارسة الشماتة بداية من تقاصيل قرعة المجموعات، والله عيب عليكم.. وفعلا هنالك مجموعة من الناس (تخاف.. ما تختشيش)..!!
