ما أن لاح بصيص ضوء من سلام قد يخمد نار القتال في البلاد، حتى خرجت خفافيش ظلام الحركة الإسلامية مذعورة من مخابئها تحرض على استمرار حربهم الإجرامية هذه دون نهاية.
قال أحد دهاقنتهم من منفاه الاختياري الوثير .. هذه حرب وجود يجب أن تستمر، ونصح باعتزال العالم ومقاطعته مستشهداً بنموذجي كوبا وكوريا الشمالية، ونسي نموذجهم البائس الذي جربه أهل السودان لثلاثة عقود من العزلة ثمناً لسياساتهم الإرهابية الخرقاء، والتي دفعت البلاد ثمنها تخلفاً وفقراً وجهلاً، حتى جاءت الثورة لتخرج السودان من الظلمات إلى النور.
ضوءٌ ساطع لم تحتمله الخفافيش فتكالبت على اطفائه بالإنقلاب ومن ثم بالحرب، ولكن هيهات.
خرجوا يتحدثون عن بشاعة الانتهاكات التي حدثت في الفاشر، وعن الذي تعرض له النازحين في معسكرات زمزم وأبو شوك! وتناسوا أن هذه المعسكرات نشأت قبل أكثر من عقدين من مواطنين أحرق نظام الإنقاذ قراهم، وأباد أهلهم، واستباح أعراضهم.
فانظر لجرأة هذه الجماعة المجرمة. تذرف الدمع نفاقاً وهي تمشي في جنازة من قتلتهم مرتين دون رحمة أو شفقة.
طالبوا بالعدالة ومحاكمة الجناة، وهو أمر مشروع لا يضيره إلا أنهم لا يمتلكون ذرة من أخلاق تؤهلهم للانضمام لمن ينادي بالعدل والإنصاف.
فقادة هذه الجماعة مطلوبون أمام المحكمة الجنائية الدولية بجرائم إبادة وحرب لن تمحى من الذاكرة في دارفور نفسها، ويوفر لهم الحماية اليوم من يتاجر بدماء الضحايا وعذاباتهم. فأي نفاق هذا !!
توجهوا بنداء لسودانيي المهجر ليخرحوا ويتبنوا روايتهم الكاذبة حول الحرب، ومن عجب فإن هؤلاء المهاجرين الذين يطلبون منهم مناصرتهم، فروا من السودان هرباً من جحيم نظام الإنقاذ، وقطعوا البحر الأبيض المتوسط مفضلين أن تلتهمهم اسماك البحر على أن يبقوا تحت ظل تسلط الكيزان، احتضنتهم بلدان الغرب ومنحتهم حق الحماية.
الحماية مِن مَن؟ الحماية من ذات شياطين الإنس الذين يرتدون ثوب الوعاظ في أيامنا هذه .. فيا سبحان الله!
إن من يشتري أكاذيب الحركة الإسلامية الإجرامية ب “تعريفة” اما ان يكون متواطئاً متكسباً من مقتلتهم هذه، أو جباناً يخشى الوقوف في وجه ابتزازهم وبذاءتهم، أو منح عقله إجازة مفتوحة تجنبه وعثاء التفكير. لذا فهم قلة قليلة لا يعتد بها، أما غالب أهل السودان فقد اختاروا السلام ونبذوا الحرب وفتنتها، وفي نهاية المطاف ستنتصر ارادة الشعب على أباطيل الطغاة لا محالة في يوم نراه قريباً .. وقريباً جداً.
#انقذوا_السودان
#لازم_تقيف
