الحل في (الطائرة الخاصة)  

محمد عبد الماجد 

لا أتمنى أن يتشدد الهلال مع الاتحاد العام لكرة القدم السوداني في انضمام لاعبي للهلال لبعثة المنتخب قبل مواجهة المنتخب اللبناني، وأتمنى أن يحدث تنسيق بين الجهازين الفني للمنتخب والهلال للوصول إلى حل يرضي الطرفين وتتحقق منه أكبر المكاسب وتقل فيه الخسائر.

الهلال سوف يواجه مولودية الجزائر في 21 نوفمبر بكيجالي، وسوف يواجه المنتخب السوداني نظيره اللبناني يوم 26 نوفمبر الحالي في الدوحة، والفاصل الزمني بين المباراتين خمسة أيام، ويوم 30 نوفمبر سوف يواجه الهلال في العاصمة الكونغولية فريق سانت لوبوبو بفارق 4 أيام فقط بين المباراتين، ومع أنّ تنقُّل دوليي الهلال بين عُمان وقطر وروندا والكونغو في ظرف 10 أيام أمرٌ مرهقٌ وسوف ينعكس على مردودهم البدني، إلا أنّ ذلك شر لا بد منه، لأن رفض الهلال لمشاركة لاعبيه الدوليين أمام المنتخب اللبناني سوف تكون عواقبه كبيرة، فخسارة السودان أمام لبنان تعني حرمان المنتخب من مليون دولار جرّاء وصوله للنهائيات وهي قابلة للزيادة في حال التقدم أكثر في نهائيات كأس العرب، والسودان في حاجة لتلك الأموال، وغير العوائد المادية فإنّ وصول المنتخب لنهائيات كأس العرب سوف يتيح له إعداداً ممتازاً من أجل التجهيز والترتيب لنهائيات الأمم الأفريقية بصورة تجمع بين القوة والتنافس.

مثلما يهمنا الهلال، يهمنا السودان، ودور الهلال الوطني يستجوب منه التنازل والتضحية، خاصةً أنّ قائمة الهلال بها 15 محترفاً، ومثلما وافق اتحاد الكرة لرفع عدد الأجانب في الكشوفات لعشرة لاعبين ومنحت السلطات السودانية، الهلال الفرصة في تجنيس بعض أجانبه، فإنّ الهلال ملزمٌ برد هذا الجميل، ليس من أجل الاتحاد العام ولكن من أجل الوطن. 

لتخفيف أضرار مشاركة لاعبي الهلال مع المنتخب وللتقليل من الضغط والإرهاق، على اتحاد الكرة توفير طائرة خاصة تنقل لاعبي الهلال بعد مواجهة لبنان مباشرةً من قطر إلى الكونغو.

تكلفة الطائرة الخاصة لن تتجاوز 70 ألف دولار وهو مبلغ قليل مقارنة مع مليون دولار يمكن أن يحصدها المنتخب السوداني في حال الوصول إلى النهائيات، وهو سوف يكون راجحاً في حال مشاركة لاعبي الهلال مع المنتخب السوداني في مواجهته للمنتخب اللبناني.

الطائرة الخاصة إلى جانب أنها سوف تقلل من الإرهاق، هي أيضاً سوف تشعر اللاعبين الدوليين بالمسؤولية، وستجعل رد فعلهم على هذه الخطوة قوياً وجميلاً وحتى إن كان هنالك إرهاقٌ (بدنيٌّ) فسوف يتغلّبون (نفسياً) عليه.

Exit mobile version