أشاد المركز الأفريقي لحل النزاعات وبناء السلام (ACCRPB)، بالمبادرة الدبلوماسية الجديدة التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعب دور الوسيط في النزاع السوداني، في خطوة وصفها المركز بـ”الواعدة” لإنهاء الحرب الدامية التي تمزق السودان منذ ما يقارب الثلاثة أعوام.
مبادرة سعودية وعودة أمريكية إلى ملف السودان
جاءت المبادرة السعودية خلال مؤتمر الاستثمار السعودي الأخير، والذي حضره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث طلب منه ولي العهد السعودي التدخل بصفته الدولية للمساعدة في التوسط بين أطراف النزاع السوداني. وفي استجابة مباشرة، أعلن ترامب استعداده الكامل للقيام بهذا الدور، معلنًا انطلاق مفاوضات سلام جديدة تهدف إلى وضع حد للحرب المتواصلة في السودان.
دعم جنوب سوداني للجهود الدولية
وفي بيان صحفي صادر يوم الخميس، 20 نوفمبر 2025، عبّر رئيس المركز الدكتور ضيو مطوك ديينق وول، عن تأييده القوي للمبادرة، قائلاً إن السودان لم يعد يتحمّل المزيد من العنف والدمار، وأن الجهود السعودية والأمريكية تمثل بارقة أمل حقيقية يجب البناء عليها.
وأضاف البيان: “نحثُّ الإدارة الأمريكية والمملكة العربية السعودية على تسريع جهودهما وتحويل هذه المبادرة إلى واقع ملموس، يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار واستئناف الحياة الطبيعية في السودان.”
تداعيات الحرب على جنوب السودان
وأشار المركز إلى أن تداعيات الصراع في السودان لم تتوقف عند حدوده الجغرافية، بل طالت جنوب السودان، الذي استقبل عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من القتال، مما فاقم من التحديات الإنسانية والاقتصادية في الدولة الوليدة.
وأكد البيان أن الحرب السودانية تسببت كذلك في تعطيل تصدير النفط الجنوبي، ما أثر بشكل مباشر على العائدات الاقتصادية لجنوب السودان، مضيفًا: “تحقيق السلام في السودان سينعكس إيجابًا على الاستقرار في المنطقة بأسرها.”
إشادة بالدور الأفريقي
وفي سياق متصل، نوّه المركز بالتحرك الأخير لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، ولا سيما الاجتماع الطارئ رقم 1308 المنعقد في 28 أكتوبر 2025، والذي كُلّف فيه الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني بقيادة الجهود التفاوضية بين الأطراف السودانية.
وأكد المركز التزامه بدعم كافة المساعي الإقليمية والدولية التي من شأنها وضع حد للحرب في السودان، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين الفاعلين الدوليين والإقليميين لضمان نجاح أي عملية سلمية قادمة.
