خطى البرهان

صلاح شعيب 

البرهان “بطنه غريقة” كما يقول المثل، أو ربما “ودر دربه في الألمي” – الماء – كما يقول المثل الآخر. 

 

يصرح اليوم بكلام، وينقض غزله بعد خمس ساعات. لا بد أن الرجل في وضع أثقل كاهل تفكيره، ومع ذلك فإنه بحاجة منا لفهم تناقض تصريحاته التي يريد بها ترضية الداخل، والخارج، معاً، من جانب. 

 

ولكن الوقت، من الجانب الآخر، ليس في صالحه البتة: إما السير بالحسني باتجاه رغبة المجتمعين الإقليمي، والدولي، لإنهاء الحرب، أو التلاعب المستمر بمشاعر الكيزان، وبلابسته. وهؤلاء صبروا عليه كثيراً، وهو صبر نهايته السراب. 

 

فوضع البرهان – لو درسناه بحق، وحقيقة – لا يحسد عليه، ولولا دمويته لاستحق التعاطف. 

 

إن خطابه في القطينة المكتنز بالرغبة للاستمرار في الحرب “عليقة” داخلية لموازنة تشكراته لترمب، وبن سلمان. 

 

ذلك رغم أنهما جرداه من الشرعية، ورغم معرفته بموقفهما من علي كرتي، وتنظيمه الإسلاموي المنشق.

 

المهم ننتظر الأيام المقبلة فقط لتستبين خطى البرهان، والكيزان: ضد الهدنة، أو القبول بما تقرره الرباعية.

Exit mobile version