مخلوط بالحصحاص (بليلتكم).
بطعامٍ من غِسلين
لستم خطَّائين لنطعمكم،
وأعرف أنكموا بُرآءُ من الذنب، ولا جَرَم عليكم أهل الكِسوةِ واللقمة!
أعرف، حتی نعبر نهر الريح، نمُرُّ فلا ينكسرُ العود.
نمُر بلا تجريح،
فالحرب هي الدهماء هي الهوجاء هي النكراء وتنكركم.
مشغولٌ بالسقف المائل والمخروم،
حتی والنجم يغازلكم،
والريح تدق البابِ / تكُحُّ بوجه نوافذكم،
مشغولٌ بالزمن القادم
كيف سيجتاح النسيان خنادقكم؟
ويدسُّ بذور القمح بمظروف الطلقات المنسية بالخوذات،
ويجعل من جوف الدانة بيتاً للعصفور!
مشغولٌ بالجيل القادم،
كيف سيقرأ كفَّ الموتی، ويفكُّ رموز مقابركم، يستخلص من نخرات جماجمكم ما كان يدور قُبيل الحرب، وبعد الحرب!
يجس بثور الخوف وكمَّ الكرهِ الرابض والمتحفز مثل الجوع،
وكيف يحدد بالحِمضِ النوویِّ نواياكم،
ويفاضل بين ضمير كان مجازاً، قبل الحرب وبعد الحرب.
ومستتراً وخنوعا،
مشغولا بالناس ومأهولا بالقلق، واسئلة الايام الصعبة!
مشاتل اسئلةٍ نحنُ،
وغُرّاسُ الاستفهام.
نسوقُ الريح، نخُضُ سكون الشجر النائم
نعطي العشب مفاتيح الوخز الاخضر،
وخز الرمل وجلد الطين!
مشغول بالآتي حتی يأتي،
ونثورُ عليه لكي ننجو،
لو أن نجاةً ثم،
لو أن نجاةً …!!
*****************
جدة العشرين من نوفمبر 2025م
