عودة برنامج “يلا نغني” 

إيهاب محمد علي

نشرت أكشن سبورت خبر عن الاستعداد لتسجيل برنامج “يلا نغني” لصالح قناة البلد، رغم أن الخبر غير مصحوب بتصريح رسمي أو مصدر موثوق من القناة أو إدارتها.

ولكن مجرد التفكير في عودة البرنامج خبر يستحق التوقف عنده.

في منشور سابق أكدت أن “يلا نغني” يستحق الاهتمام، ولسه عند رأيي. نقطة قوة البرنامج الأساسية هي الفرقة الموسيقية.

فهي فرقة مكتملة، بتقدم توزيعات جميلة وتنفيذ دقيق، ده بالإضافة لجودة الصوت، والحاجات دي ادت البرنامج قيمة فنية عالية.

لكن، وزي ما بقولوا “الحلو ما يكملش”، التقديم والإعداد هم الحلقة الأضعف في كل المواسم السابقة. ففكرة الاعتماد على موضوع واحد للحلقة (زي أغاني السفر مثلا) بدون وجود رؤية كلية أو هدف واضح خلى الإعداد يظهر كأنه كسول ومحدود، بالإضافة لغياب الباحث المتخصص واللى يمكن أن يثري المحتوى وبخليه أعمق.

في تقديري لو اجتهد فريق البرنامج في تحديد هدف رئيسي للبرنامج، زي “إحياء التراث الغنائي السوداني” أو “تقديم الأغنية الحديثة بجودة عالية” او حتى متابعة التسلسل التاريخي للغناء في السودان وتنشيط ذاكرة التاريخ في البحث عن كيف كان الوضع من قبل المهدية مثلا ، مع أن الأخيرة دي صعبة جداً، بحيث يكون موسم أو كل حلقة تكون جزء من مشروع متكامل.

مع وجود باحث أو مؤرخ موسيقي يساعد في اختيار الأغاني وربطها بسياقات ثقافية وتاريخية، عشان تضيف قيمة معرفية مع المتعة الفنية.

وأتمنى ان القناة تستعين بـ (مقدم برامج) مثقف وخفيف ويكون قادر على التفاعل بذكاء مع الفرقة والمغنين، واستثمار الديكور الجميل وجودة الصوت ويمرقنا من لازم (ورجعنا ليكم من جديد ، مشاهدينا الأعزاء.

يلا نغني” برنامج عنده كل مقومات النجاح، فرقة موسيقية متميزة، مغنين صف أول (بس لو ركزوا شوية في منو يغني شنو) ، وعنده امكانيات إنتاجية جيدة.

لكن غياب الرؤية وضعف الإعداد والتقديم بساهم في تبديد المجهد الكبير ده. والبرنامج ده ممكن يتحول لمنصة موسيقية رائدة تعكس ثراء الأغنية السودانية وتقدمها بشكل يليق بالغناء السوداني وبالجنهور وبالقناة نفسها.

Exit mobile version