لقد شكلت بطولة كأس العرب للمنتخبات 2025، منصة فريدة للاحتفاء بالهوية والثقافة العربية المشتركة، متجاوزةً منافسات كرة القدم لتصبح كرنفالاً ثقافياً وتراثياً ضخماً، وقد تميزت الأجواء والفعاليات الجانبية.
فقد استقطبت البطولة أكثر من مليون متفرج في الملاعب، وشهدت تفاعلاً جماهيرياً كبيراً في مختلف أنحاء الدوحة، حيث تفاعل المشجعون من مختلف الجنسيات في جو من الود والاحتفال المشترك، على الرغم من الاختلافات الثقافية واللغوية البسيطة.
ويستمر زخم وحماس البطولة في التصاعد مع وصول المنافسات إلى ذروتها في مباريات الدور نصف النهائي أمس الإثنين، وسط أجواء جماهيرية غفيرة وفعاليات مصاحبة تزداد تنوعاً وجاذبية في مختلف أنحاء الدوحة.
ويصف الجمهور تجربته بحسب جولة “مشاوير”، في الفعاليات المصاحبة بأنها “استثنائية” و “متكاملة”، مؤكدين أن البطولة لم تقتصر على متعة كرة القدم داخل الملاعب المونديالية، بل امتدت لتشمل تجربة ثقافية وسياحية غنية ومتنوعة في أنحاء الدوحة.
جانب من الفعاليات
كرنفال جامع
عبر العديد من المشجعين عن شعورهم بأن الفعاليات نجحت في خلق “كرنفال عربي مصغر”، حيث شعروا بالوحدة والتآخي مع الجماهير من مختلف الجنسيات العربية في مناطق المشجعين والساحات العامة، مشيدين بالأجواء الودية والاحتفالية العامة.
تجربة عائلية بامتياز
وحظيت الفعاليات المقامة في “كتارا” وسوق واقف بإشادة كبيرة من العائلات، التي وصفتها بالمثالية والآمنة، وأكد أولياء الأمور أن الأنشطة المتنوعة، وورش العمل المخصصة للأطفال، والتفاعل مع التعويذة “جحا”، أسعدت أبناءهم ومنحتهم ذكريات لا تُنسى بعيداً عن ضغط المباريات.
تنظيم “مونديالي” مبهر
وأشاد الزوار والمقيمون على حد سواء بالتنظيم الدقيق والمحترف للفعاليات، بدءاً من سهولة الوصول إلى المواقع المختلفة، وتوفر كافة المرافق والخدمات، وصولاً إلى تنوع العروض الثقافية والفنية، ووصف الكثيرون التنظيم بأنه يضاهي تنظيم كأس العالم 2022.
جانب من المباراة
مزج ناجح بين الرياضة والتراث
وفي المقابل عبرت الجماهير عن إعجابها الشديد بكيفية دمج العروض التراثية القطرية والعربية الأصيلة مع الحداثة الكروية، وأشارت بعض الجمهور إلى أن زيارة مهرجان المحامل التقليدية في كتارا أو التجول في سوق واقف بعد المباريات أضاف بعداً ثقافياً عميقاً لرحلتهم الرياضية.
“أجواء لا تنام”
كما وصف المشجعون الأجواء في ميناء الدوحة القديم والمناطق المحيطة بأنها “لا تنام”، حيث استمرت الاحتفالات والعروض حتى ساعات متأخرة، مما أتاح لهم الاستمتاع الكامل بكل لحظة من لحظات البطولة في قطر.
كما يجمع الجمهور على أن الفعاليات المصاحبة كانت عاملاً محورياً في نجاح البطولة وجعلها تجربة شاملة ومتكاملة، تركت انطباعات إيجابية للغاية لدى كل من زار الدوحة خلال هذه الفترة.