السودانيون يودّعون العام وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم
مشاوير - وكالات
لم يختلف العام الحالي عن سابقه بالنسبة لقطاع واسع من السودانيين، في ظل استمرار الحرب الدموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
الحرب التي تجاوزت عتبة الألف يوم تسببت في معاناة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بالأسوأ في العالم.
استعادة الخرطوم والقصر الجمهوري
لم يتوقف القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع على مختلف المحاور طوال هذا العام، بل توسعت رقعته لتشمل مناطق لم تشهد أي عمليات عسكرية بين الطرفين منذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان من عام 2023.
وفي مطلع العام، حقق الجيش مكاسب ميدانية كبيرة، إذ تمكن من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم بمدنها الثلاث: الخرطوم، وأم درمان، وبحري، بعد أن ظلت تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب.
وعاد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى القصر الجمهوري ومقر قيادة الجيش في وسط الخرطوم بعد أشهر من الغياب القسري، واصفًا تلك اللحظة بالتاريخية.
نازحي حرب السودان
ولم يكتفِ الجيش باستعادة الخرطوم والعديد من المناطق الواقعة في وسط البلاد، بل توجه غربًا واستعاد السيطرة على عدد من المناطق في إقليم كردفان، من بينها مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي كانت تحت حصار قوات الدعم السريع لأكثر من عام ونصف العام.
السيطرة على الفاشر وإقليم دارفور
لاجئون سودانيون فروا من إقليم دارفور بسبب الحرب، يجلسون على الأرض في منطقة التسجيل بمخيم أوري كاسوني، بتشاد في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
قوات الدعم السريع، التي فقدت مساحات جغرافية واسعة وسط وشرق البلاد، انصبّ تركيزها على إقليم دارفور، حيث فرضت حصارًا على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لمدة عام ونصف العام.
و تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو ما اعتُبر انتصارًا عسكريًا كبيرًا لهذه القوات التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي.