تحذير من تصاعد مخاطر تجنيد الأطفال في جنوب السودان وسط استمرار النزاع

جوبا - مشاوير: سايمون أتير

حذّر ناشط بارز في المجتمع المدني من تصاعد مخاطر تجنيد الأطفال في عدد من مناطق جنوب السودان، في ظل استمرار المواجهات العسكرية التي تشهدها البلاد. ودعا إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال ومنع استغلالهم في النزاع المسلح، معتبرًا ذلك تهديدًا خطيرًا لحقوقهم ومستقبلهم.

وقال إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم (سيبو)، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، إن نظام الإنذار المبكر التابع للمنظمة رصد مؤخرًا “أنشطة تجنيد جديدة قد تشمل أطفالًا دون السن القانونية”، ما يثير **مخاوف جدية من تورط من هم دون 18 عامًا في الأعمال القتالية أو الأنشطة المرتبطة بالنزاع”.

وأكد ياكاني في تصريح صحافي أن تجنيد الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا يمثل انتهاكًا صريحًا للقوانين الوطنية والالتزامات الإقليمية والدولية، فضلاً عن كونه خرقًا لخطة العمل الوطنية التي وقّعتها الحكومة، والتي تُلزِم جميع الأطراف بوقف استغلال الأطفال في النزاعات.

وشدّد الناشط الحقوقي على رفض استخدام المدارس أو المنشآت التعليمية لأغراض عسكرية، معتبراً ذلك “انتهاكًا مزدوجًا لحق التعليم وحق الحياة الآمنة للأطفال”، داعيًا الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية إلى توحيد الجهود لرصد هذه الانتهاكات ومنع تكرارها.

وتعهد ياكاني بأن منظمة سيبو ستوثّق كل الانتهاكات المرتبطة بتجنيد الأطفال وتقديم تقارير مفصلة عنها، مع السعي لمساءلة المسؤولين أمام الجهات القانونية المختصة محليًا ودوليًا، لضمان عدم إفلات من تثبت تورطهم في استقطاب الأطفال إلى خطوط القتال.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن تأثير النزاعات المسلحة على الفئات الضعيفة، لا سيما الأطفال، في عدد من الولايات، وسط دعوات مستمرة إلى احترام الاتفاقيات الدولية لحماية المدنيين وضمان حقوق الطفل في بيئة سليمة وآمنة.

Exit mobile version