الطفيلية تحكم الكرة السودانية

حسن فاروق 

احكمت الراسمالية الطفيلية ممثلة في الإدارات الرياضية للاتحاد السوداني لكرة القدم والهلال والمريخ وتوابع تتقاطع مصالحهم في أندية أخرى.

سيطرتها على الكرة السودانية وخرج الأمر من طور ( الشلة) إلى شبكة مصالح تدار داخل وخارج السودان، تدعمها السلطة العسكرية في بورتسودان.

أعلن الاتحاد السوداني لكرة القدم إنطلاق منافسة الدوري الممتاز، الطبيعي أن يتواجد كل من الهلال والمريخ بكامل المنظومة الفنية والإدارية في السودان ويخليا طرفيهما من المشاركة في الدوري الرواندي، ويعودا للمشاركة في دوري معلن من الاتحاد الذي يدير النشاط بكامل العدة والعتاد كما يقال.

لكن الذي حدث وبتواطؤ واضح من اتحاد الكرة( شبكة المصالح) التي تدير النشاط، دعك من التاريخ والتأسيس، والفوارق بين كرتنا والرواندية، دعك من كل ذلك وقل أن الفريق سيؤدي مبارياته على ملاعب ترابية، واستادات خيش، هذا هو دوريك وهذه منافستك الأولى التي تقود للتمثيل الأفريقي.

وأنت بدونها لاشيء غير موجود، مجرد فريق استعراض يتجول بين الدوريات المشاركة فيها مشبوهه خاصة الدوري الرواندي الذي وضح أنه بمقابل تم الاتفاق بالمشاركة فيه وفي توقيت انطلقت فيه المنافسة؟.

اتحاد ضعيف عجز عن فرض إرادته ومنح دوريه حقه من الاحترام، بإجبار الناديين المشاركة بكل اللاعبين والأجهزة الفنية، وتفعيل عقوبات صارمة تمنع التواجد في دوري آخر أثناء التنافس المحلي.

الاتحاد المتواضع الخاضع لشبكة المصالح مع الراسمالية الطفيلية، حول منافسته الأولى التي تمنحه كل امتيازات التواجد في منظومة الاتحاد الأفريقي ومنافساته، وتوفر له دعم الفيفا الدولاري السخي، حولها إلى مسخ مشوه لدرجة وصل بالهلال والمريخ التطاول عليها واحتقارها والتعامل معها كدورة من دورات الأحياء، حدد للمشاركة فيها لاعبين تحولوا بسبب الحرب إلى دروع بشرية، لأن الأجانب من أجهزة فنية ولاعبين رفضوا التواجد في بلد غير آمن، هذا هو العنوان العريض الذي عجزت كل تفاهات التحريض على الحرب من الاتحاد والناديين والوقوف خلف القائد، ومحاولة تحقيق مكسب رخيص بوجود حياة آمنة يجري فيها النشاط الكروي بصورة عادية.

هذه المتاجرة فضحها الوجود الإداري والفني واللاعبين خارج السودان، وإرسال لاعبين وأجهزة فنية عدد قليل من اللاعبين دروع بشرية تواجه أي هجوم محتمل من الجنجويد.

مصيبتنا أن الحرب المدمرة لها تجار يكنزون من وراءها الذهب والفضة على كل المستويات بمافيه النشاط الرياضي.

Exit mobile version