سهم أصاب المريخ في بربر وفي كيجالي

محمد عبد الماجد

زمان الحب أيام القراءة الصامتة قبل ظهور الواتس والفيس، كان التعبير عنه يتم عن طريق رسم قلب يشقه (السهم) أو يخترقه مع نزيف للدم، وإرسال ذلك القلب المكلوم في خطاب إلى من تسبب في إصابته ـ يعني الإرسال يتم لصاحب السهم ـ السهم من يومه كان يجعل القلوب تنزف أو تنقط.

السهم الدامر هذه المرة فعلها مع المريخ، وجعله يبدأ النزيف من الجولة الأولى في الدوري الممتاز.

نقّطت في بربر.

نقّطت من بدري، رغم أن السهم الدامر هذه أول مباراة له في تاريخه في الدوري الممتاز.

ناس المريخ ديل مصرين يرجِّعونا إلى (التمهيدي) وجوابات زمان التي كان الشوق فيها إذا مرّ بالجبال هداها وإذا جاء بالبحار جعلها يباساً.

شوق تحمله النسائم فيحوِّلها إلى إعصار.

غايتو ناس زمان ديل كان عندهم جنس شوق.

هسه الشوق بقي مجرد حالة في الواتساب.

بعد تعادل المريخ مع السهم، بات الأحمر مهدداً بالخروج من (تمهيدي) الممتاز.

تمهيدي تاني ـ التمهيدي دا اصلو ما فايتكم.

الشئ الغريب ـ ناس المريخ فرحانين بالريمونتادا أمام (السهم).

قالوا المريخ يعود.

١٣ محترفاً أجنبياً.

ومدرب صربي.

ومدرب أحمال ودكتور علاج طبيعي ومحلل توانسة.

وثلاثة مديري كرة.

وكمان جابت ليها مدير رياضي مغربي بعد المصري.

وبعد هذا الكلام تعادل مع السهم في بربر وتعادل مع البوليس في كيجالي.

تعادل مزدوج وفي نفس اليوم.

الطريف أن المريخ له شهران يلعب في بربر ـ وأول مباراة في الدوري في بربر تعادل أمام السهم الدامر.

قطع شك لو المباراة كانت في الدامر كان المريخ سوف يخسر.

للشريف الرضي هذه الأبيات:

يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ

لِيَهنَكِ اليَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ

الماءُ عِندَكِ مَبذولٌ لِشارِبِهِ

وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي

هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ

بَعدَ الرُقادِ عَرَفناها بِرَيّاكِ

ثُمَّ اِنثَنَينا إِذا ما هَزَّنا طَرَبٌ

عَلى الرِحالِ تَعَلَّلنا بِذِكراكِ

سَهمٌ أَصابَ وَراميهِ بِذي سَلَمٍ

مَن بِالعِراقِ لَقَد أَبعَدتِ مَرماكِ

لكن سهم الدامر راميه من بربر، ومصابه في السودان وفي رواندا.

ويستمر النزيف.

Exit mobile version