# في كل مرة، وعندما أشاهد مباراة أوروبية، خاصة للاندية سواء بالدوريات المختلفة، او بطولة كأس العالم الاخيرة بامريكا، فان قناعتي تزداد وتتضاعف بحقيقة ان ما يحدث عندنا في السودان لا علاقة له البتة بالساحرة المستديرة..!!
# وما اعنيه بعبارة (ما يحدث لنا في السودان مع الساحرة المستديرة)، وكل ما يرتبط بها باي علاقة مباشرة، بداية بالتحكيم والتشجيع والادارة والاعلام وملاعب، يظل بعيدا كل البعد عن الساحرة التي بهرت كل العشاق في جميع أنحاء العالم.. أقول ذلك واعلم ان معظم محبي الكرة عندنا، يقتنعون تماما بتلك الحقيقة المُرة المؤلمة.. لكن معظمهم (عامل مطنش)..!!
# *مدخل مباشر:*
# حرصت يوم الاحد على متابعة مباراة الكلاسيكو الاسباني في ختام السوبر، بين (برشلونة وريال مدريد، او الريال والبارسا)، والذي اقيم بالمملكة العربية السعودية، وانتهى لصالح برشلونة بثلاثية مقابل هدفين، بعد مباراة مثيرة وقوية امتعت كل من شاهدها في مختلف ارجاء المعمورة..
# وبصرف النظر عن هوية الفريق الذي اشجعه، فقد تخيلت ـ عقب نهاية اللقاء ـ ان المواجهة المذكورة قد اقيمت في احد ملاعب السودان بين المريخ والهلال.. وتوقعت ردود الافعال، التي يمكن ان تحدث من جانب المشجعين والاعلاميين والصحافيين (بشقيهم)، من خلال معرفتي بتفاصيل الفهم والتفكير الثابت بين السواد الاعظم لأولئك المشجعين..!!
# .. تخيلت وتصورت ان مشجعي الريال (بشقيهم) سيصبون جام غضبهم على التحكيم والاتحاد الاسباني، ونظيره السعودي، الذي تولى امر تنظيم السوبر الاخير.. حيث لا ولن يسلم (رئيس الاتحاد) من الانتقاد والتي قد تصل إلى الاساءة وتوجيه عبارات اهانة جارحة اليه.. بدون ادنى فهم او سند منطقي..!!
# رئيس الاتحاد الاسباني في الاصل (برشلونابي قديم).. يدين بالولاء للنادي الكتلوني، ويكن له كثيرا من التقدير، وبالتالي فانه لا ولن يتأخر عن تقديم العديد من الخدمات لفريقه، الذي عشقه منذ ان كان يافعا صغيرا.. استنادا على ذلك (الوهم) فانه ـ وكما قال الطبال (فلان الفلاني) ـ سيعمل، اي رئيس الاتحاد الاسباني، لاجل تقديم خدماته لاصحاب الرداء الاحمر والازرق..!!
# اما الحكم، فانه في الواقع عبارة عن شخص يتلقى الرشاوي)، وله علاقة قوية برئيس الاتحاد، وظل على اتفاق تام مع اعضاء المجلس الحالي، حيث اتفقوا على ان يعملوا جميعا لاجل تعطيل مسيرة الفريق الملكي (اللي حارق فشفاشهم) منذ سنوات طويلة، و”هارد مصارينهم”، وعامل ليهم وجع في “المصران الاعور”..!!
# بعدين لو الحكم ما خاين ومنحاز بطريقة فاضحة.. كيف يكتفي بطرد لاعب واحد من فريق برشلونة..؟! المفروض والمنطق، وكل الاحداث التي جرت اثناء اللقاء، كانت تلزمه وتفرض عليه طرد سبعة لاعبين من البارسا، ومنح الريال ثلاث ضربات جزاء.. (طبعا دة كلام عشاق الملكي)..!!
# اما الاصدارات والنشرات الموالية، ستظهر في اليوم التالي للمقابلة، بتناقض غريب َعجيب، لا ولن يخرج عن اطار (التبرير والتاؤيل) من جانب او ممارسة (المكاواة والملاواة، والعبط والهبل) من جانب آخر، حيث سنتابع كل العبارات الساقطة، التي لا علاقة لها البتة بالساحرة المستديرة.. على شاكلة: (ضربناكم).. واثبتنا جدارتنا.. و(مرمطنا بيكم الارض).. والتحكيم فاشل.. ورئيس الاتحاد منحاز.. و.. و.. الخ من جمل وعبارات الوهم والمكاواة البعيدة كل البعد عن ثوابت التنافس الكروي الشريف..!!
# (الفشلوناب.. كالعادة مرزقين).. و(الريالاب بتاعين حكام) ولا يمكن ان يحققوا اي فوز الا بمساندة ومساعدة التحكيم، سواء باحتساب ضربات جزاء من الخيال، او طرد لاعبين من منافسي الريال.. يحدث كل ذلك في الدوري والكاس محليا.. او بالبطولات الاوروبية.. اي نعم.. (انها الثقافة السودانية الكروية البائسة)، سواء بين المشجيعن ـ الذين يمارسون التشجيع في المدرجات ـ او أولئك الذين ينشطون عبر صفحات النشرات..!!
# المكاواة ستتواصل الى ان يحين موعد اللقاء المقبل بين البارسا والريال في اي مسابقة.. وتظل الاسطوانة (شغالة عمال على بطال).. ليل نهار.. بدون اي رغبة في تناول الاسباب الحقيقية التي جعلت البارسا يفوز، والريال يتعرض للهزيمة في نهائي السوبر، الذي اقيم بالمملكة العربية السعودية وتابعه عشاق الساحرة المستديرة في كل انحاء العالم..!!
# للأسف، ان عشاق الكرة السودانية، لا ولن يهتموا بالتفاصيل الصغيرة التي تسببت في ذلك التطور الكبير.. على شاكلة ان المستوى الرائع للفرق الأوروبية عامة والريال البارسا تحديدا، والذي يستند في الاساس على التنشئة السليمة للاعبين، والتي يفتقدها لاعبنا السوداني، الذي ينشأ بكل عيوبه، وتستمر معه حتى عندما يصل مرحلة اللعب في المنتخبات الوطنية، والمريخ والهلال..!!
# حتى الطفرة التي حدثت في الملاعب، (المدرجات والارضيات والإضاءة)، بجانب التصوير والنقل التلفزيوني، كل تلك التفاصيل لا تجد غير الاهمال والتجاهل من جانب عشاق الكرة السودانية.. بدليل الأحوال التي تعيشها ملاعبنا وكذلك حال الإضاءة والنقل التلفزيوني.. بجانب الارضيات الصحراوية.. بدليل اننا نتابع حاليا مباريات الدوري (الغير ممتاز) وهي تقام على طريقة القرون الوسطى، دون اي رغبة في التطوير او المواكبة لما يحدث من حولنا..!!
# خلاصة الموضوع، تتعلق بان التجاهل الكبير لقادتنا المشجعين الدخلاء بتلك التفاصيل الصغيرة وعلاقتها المباشرة بابرز واهم اسباب تحقيق النجاح في اي عمل رياضي كروي ناجح هو الذي يساهم في استمرار التراجع والانهيار الحالي.. وربما تكون لنا عودة قريبة باذن الله لهذا الموضوع المهم والحساس.
# *تخريمة أولى:* شاهدنا معظم مباريات بطولة الامم الافريقية بالمغرب، وهي تقام تحت الامطار الغزيرة، دون ان نرى اي اثر لا في الملعب او النقل التلفزيوني.. فما راي (العباقرة في السودان) بخصوص ما شاهدناه في المغرب وقصة الامطار دي..؟!!
# *تخريمة ثانية:* بعد ايام سيلتقي المريخ والهلال في مسابقة الدوري الرواندي.. يعني ان كل ما ذكرناه في السطور الماضية من تعصب، سيحدث بشكل كربوني وعملي بعد القمة المنتظرة.. وربنا يستر وينهيها على خير..!!
# *تخريمة ثالثة:* فجأة.. توقفت انتصارات المريخ، وتحول الفريق الى تقديم فاصل من التعادلات التي وصلت حتى الان الى ثلاثة في آخر ثلاث مباريات، حيث ظل الانتصار غائبا عن الاحمر.. وامامه ثلاث مواجهات قوية امام الجيش والهلال ورايون سبورت.. وربنا يستر..!!
# *همسة:* البارسا والريال.. على الطريقة السودانية لا ولن تخرج عن اطار (الكوراك) والمكاواة، وممارسة العبط والهبل.. نقول ذلك والكورة في كل العالم ماشة لي قدام.. ونحن راجعين لي وراء..!!