في الذكرى الثالثة عشرة لرحيله.. “الحوت لا يموت”

مشاوير - محمد فضل الله خليل

يُعد الفنان الراحل محمود عبد العزيز الملقب بـ”الحوت” ظاهرة فنية واجتماعية استثنائية في تاريخ السودان المعاصر، حيث تجاوز كونه مغنياً ليصبح رمزاً لجيل كامل يُعرف بمحبيه “الحواتة”.

ولد في مدينة الخرطوم بحري في منتصف الستينيات، وظهرت موهبته منذ الطفولة، وفي عام 1975 شارك في حفل الكشافة البحرية بحضور الرئيس جعفر نميري، الذي أعجب بصوته وقلده وشاح الكشاف الأصغر تقديراً لموهبته.

ثم التحق بقسم الدراما في “قصر الشباب والأطفال” بأمدرمان، حيث تعلم فنون المسرح والتمثيل، مما ساعده في تطوير حضوره الطاغي على خشبة المسرح.

واجه صعوبات في بداياته بالخرطوم، فانتقل إلى مدينة الأبيض في كردفان، وهناك وجد الدعم من فرقة “فنون كردفان” التي تبنت موهبته، لتبدأ شهرته الحقيقية قبل العودة للعاصمة.

أصدر عشرات الألبومات الناجحة التي حققت مبيعات قياسية، ومن أبرزها: “خلي بالك”، “سكت الرباب”، “عاش من شافك”، “يا مدهشة”، و”يا مفرحة”.

الفنان الراحل

و قدّم مدرسة غنائية جديدة تمزج بين الأصالة والتجديد، مما جعله يتربع على عرش الأغنية الشبابية لأكثر من عقدين.

لقب “الحوت” به لقدرته على استيعاب وتطوير مختلف الألوان الموسيقية، ولجاذبيته الجماهيرية التي لم تتكرر.

وتشكلت حوله قاعدة جماهرية عريضة تُعرف بـ “الحواتة”، وهي اليوم منظمة تقوم بأعمال خيرية وإنسانية استمراراً لنهجه في مساعدة المحتاجين.

 وتوفي في 17  يناير 2013 في العاصمة الأردنية عمان بعد صراع مع المرض، ووري جثمانه الثرى في مقابر حلة حمد بالخرطوم بحري في موكب جنائزي مهيب وُصف بأنه الأكبر في تاريخ الفن السوداني.

وتمر اليوم، الذكرى الثالثة عشرة لرحيله، ولا يزال صوته يصدح في كل أرجاء السودان، مؤكداً مقولة محبيه الشهيرة “الحوت لا يموت.

Exit mobile version