صور أقمار صناعية توثق تمدد مخيمات النازحين السودانيين في الأُبيّض
مشاوير - وكالات
أظهرت صور أقمار صناعية التقطت خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 17 يناير الجاري، زيادة ملحوظة في تجمعات النازحين داخل واحد من أكبر مخيمات النزوح في مدينة الأُبيّض السودانية، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وتبين المقارنات الزمنية للصور الفضائية -التي حصلت عليها الجزيرة- توسعا واضحا في المساحات المشغولة بالخيام المؤقتة داخل المدينة، ما يشير إلى موجة نزوح جديدة خلال النصف الأول من يناير الجاري، ويعزز موقع الأُبيّض كنقطة استقرار مؤقتة إلى جانب كونها إحدى نقاط العبور الرئيسية على مسارات النزوح للأشخاص الفارين من المناطق الواقعة في الجنوب.
وأوضحت صور الأقمار الصناعية عالية الجودة الملتقطة بين تاريخي 2 و14 يناير الجاري وجود زيادة في خيام النازحين بجانب الميناء البري بالمدينة حيث توسعت مساحتها بقرابة 67 ألف متر مربع.
كما أوضحت الصور متوسطة الجودة الملتقطة في 17 يناير أن المخيم تزايد مرة أخرى في الفترة بين 14 و17 يناير بالمقارنة بين الصور عالية ومتوسطة الجودة حيث ظهرت زيادة جديدة في المساحة تقدر بنحو 4800 متر مربع.
وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية أن أول رصد لهذه المخيمات يعود إلى يوليو 2024، مع تسجيل توسعات متواصلة خلال الفترات اللاحقة، وصولا إلى الزيادة الأخيرة التي رصدت مطلع يناير الجاري.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح 42780 شخصا في ولاية شمال كردفان خلال الفترة من 25 أكتوبر إلى 30 ديسمبر 2025.
كما وثّقت مصفوفة تتبُّع النزوح التابعة للمنظمة 3 حوادث نزوح على الأقل في الولاية خلال الفترة من 21 إلى 30 ديسمبر 2025، ما يوفر سياقًا زمنيا يفسر الزيادة التي رصدت لاحقًا عبر صور الأقمار الصناعية.
وتكتسب مدينة الأُبيّض أهمية خاصة في مشهد النزوح بغرب وجنوب السودان بحكم موقعها الجغرافي الذي يربط ولايات كردفان بعدد من المسارات المؤدية إلى ولايات أخرى أكثر استقرارا نسبيا.
ومع تصاعد وتيرة النزوح من مناطق النزاع جنوبًا وغربًا، تحولت المدينة تدريجيا من نقطة عبور مؤقتة إلى مساحة استقرار هش، ما زاد الضغط على بنيتها الخدمية المحدودة، وأدى إلى نشوء مخيمات نزوح داخل نطاقها الحضري وعلى أطرافها.