فريقٌ في مرحلة بناء يمدد لأمير كمال ورمضان عجب ويشطب عوض زايد وعاطف كوكو
محمد عبد الماجد
بعض الهلالاب بقولوا لينا إنتوا ما تكتبوا عن المريخ بتنبهوهم، وتلفتوا نظرهم ـ خلوهم يسوطوا على كيفهم، وأقول إن دورنا يفرض علينا أن نكتب، الأكيد أننا لا نكتب قصداً لضرر المريخ، ليس حباً في المريخ أو رحمةً به، ولكن لإيماننا إننا إذا قصدنا ضرر المريخ سوف نضر الهلال.
في الهلال دائماً ننظر إلى الأمور بقومية أكثر، لا نقف عند الهوامش ولا ننتظر (Order) من أحد أو من جهة لتعلمنا ماذا نكتب وعن أي شيء نكتب ـ هذه (سفسطائية) ،الذين يطالبون بها قد يكون لا يعرفون حتى معناها.
يبقى إعلام الهلال في كثير من الأحيان مرآة للمريخ، ويبقى إعلام المريخ في أحيان أخرى مرآة للهلال، حبنا للهلال يحجب عنا الخلل في بعض المرات وحبهم للمريخ يجعلهم يفعلوا نفس الشيء، لذلك الدورة أو الدائرة تكتمل بما يقدم من مدح وقدح عن فريق واحد، هذا الوضع هو الذي يخلق التوازن، والحياة قائمة على ذلك.
والأكيد مافي زول في المريخ يملك أن يمنع هلالابياً من أن يكتب في المريخ، وما في زول في الهلال يملك هذا الحق ليمنع المريخاب من الكتابة في الهلال، ولا في زول يملك المعيار أو القياس الذي يحدد به للآخرين ما يكتبون.
الذي لم أفهمه ولم ابتلعه أن المريخ الذي يرفع شعار البناء ويدعي بعد أية خسارة أنّ فريقه في مرحلة بناء قام بالتمديد أو التجديد لأمير كمال ورمضان عجب وهما على مقربة من الدخول للعقد الرابع، في الوقت الذي استغنى فيه عن لاعب المنتخب الوطني الشاب والجوكر عوض زايد والمهاجم اليافع عاطف كوكو، وقبل ذلك قام بإبعاد موسى حسين كانتي من بعثة الفريق في كيجالي ثم أبعده من بعثة الفريق في الدامر، ومع أنّ هذا الأمر كهلالاب معانا مية المية، إلا أن ذلك لا يمنعنا من أن نعلق عليه، بل ونرفضه وإعلام المريخ لا يستطيع أن يفعل ذلك، ومع إنّني احترم رمضان عجب كثيراً واعتبره من أفضل اللاعبين السودانيين في الألفية الثالثة، كما أقدر أمير كمال اللاعب الكبير صاحب التاريخ الجميل، إلا أنّني لا اتفق مع الآراء التي دعمت التجديد أو التمديد لهما، حتى لو أننا برّرنا ذلك بالوفاء وردّ الدَّين والجميل، لأنّ علاقة أيِّ نادٍ مع أيِّ لاعب قائمة على العطاء والجهد، هذا إذا كنا نتحدّث عن الاحتراف. أما إذا حوّلوا المريخ إلى منظمة خيرية فهذا شيءٌ آخر.
قولوا لينا عشان ما نتعب ساكت.
الوفاء والإخلاص في كرة القدم يكون للعطاء والحاضر وليس للتاريخ والأسماء، هذه مبادئ أساسية في كرة القدم وفي الرياضة بشكل عام.
لا أقف كثيراً عند أعمار اللاعبين، ولا أحب التعليق عن هذا الموضوع حتى في التعليق على المباريات ـ إذا أمير وعجب من العناصر الأساسية في المريخ أو يشاركان كبديلين ولهما تأثيرٌ، لن أقف عند العمر، ولن انتقد التمديد لهما ـ من الصعب أن يكون لرمضان عجب بعد العودة والتعافي دور في المريخ ـ القائد يفقد قدرته على القيادة إذا كان لا يلعب أو يشارك بشكل خجول.
القائد الحقيقي هو من يتواجد داخل الملعب، لأن القيادة من الكنبة تفقد ثلاثة أرباع قيمتها.. هذه نصيحة إذا كانوا فعلاً يريدون أن يبنوا فريقاً.
ما يفعلونه في المريخ هذا (هدمٌ)، وليس (بناءً) إلا إذا كانت (المفاهيم) التي نعرفها تغيّرت في هذه الحرب.
لكن مع كل ذلك أشيد برؤية المريخ في ضم مجتبى مرتضى، الذي كتبت عنه قبل أسبوع، وقلت إنّني كنت أتمناه في الهلال وكنا ننتظر ذلك عندما كان في الأهلي شندي، وقد اجتهد عبد المهيمن الأمين من أجل ضمِّه للهلال بعد انتهاء تعاقده مع الأهلي شندي.
هو مكسبٌ كبيرٌ للمريخ ـ على الهلال أن لا يفرط في مثل هذه المواهب ـ وإذا تحدثنا في الهلال عن الخلل، فهم عندهم أنهم أحياناً كثيرة لا يسمعون إلا صدى أصواتهم.
مجتبى لعّاب.
الهلال سوف يفتقد عبد المهيمن كثيراً، فهو يملك عيناً فاحصةً، وقد نجح مدير الكرة السابق في الهلال أن يُحوِّل فريق الجاموس إلى أسد، بعد أن نجح الفريق الجنوب سوداني في ضم عدد كبير من المواهب آخرهم موهبة القاش كسلا (مجاك) الذي قيل إنه يشبه سكسك.