الحرب تخرج المختبر البيئي في السودان عن الخدمة  

بحري - مشاوير 

قالت مسؤولة حكومية إن المختبر البيئي الوحيد في ولاية الخرطوم، والمعني بفحص التربة والمياه وقياس تلوث الهواء والإشعاع، خرج تماماً عن العمل جراء استهدافه من قوات “الدعم السريع”، بينما قُدرت تكلفة إعادته بحوالي 500 ألف دولار.

وقالت مديرة المختبر البيئي بالمجلس الأعلى للبيئة والترقية، أم الخير مختار عبد الله، لـ “سودان تربيون” إن المختبر البيئي الوحيد في السودان والكائن في الخرطوم تعرض لعمليات تدمير واسعة، حيث لا تقل خسائره عن 412 ألف دولار.

وأوضحت أن مبنى المختبر تم تدميره وحرقه، كما أن البنى التحتية للمختبر من الأجهزة والأدوات الزجاجية والأثاثات تم تدميرها، وسرقة المتبقي منها.

وأضافت : نحتاج ما لا يقل عن 500 ألف دولار لإعادة المختبر للخدمة، مؤكدة أهمية تسريع عودته خاصة وأنه يمثل قيمة معرفية وفنية كبيرة تسهم في تخطي الكثير من العقبات والإشكالات البيئية.

وكشفت عن وضع خطة مشروع متكامل لإعادة المختبر، داعية الجهات المختلفة، خاصة منظمات المجتمع المدني والمنظمات المحلية والدولية والجهات المختصة، للمساعدة في بنائه مرة أخرى.

ويمثل المختبر البيئي مرجعاً فنياً في السودان قبل الحرب لمختلف الولايات وشركات التعدين، كما أنه يعمل على قياس تلوث الهواء والإشعاع، بجانب فحص التربة والمياه والعديد من الاختصاصات الفنية الأخرى.

وأُنشئ المختبر البيئي التابع للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم في العام 2010م، وظل يقدم خدماته الفنية حتى اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023م. وهو أول معمل متخصص في المجال البيئي بالسودان أنشأته ولاية الخرطوم بتكلفة مالية مقدرة، ويضم عدة أقسام: معمل الكيمياء الدقيقة، وتلوث الهواء والإشعاع، وأخذت بعض الولايات تجربته لإنشاء مختبرات شبيهة فيها.

وقدم المختبر في أوقات سابقة خدمات مهمة تمثلت في تحليل مياه المحطات ومياه الصرف الصحي بعد المعالجة، وقياس مياه النيل الأبيض، والمياه التي تنتجها بعض المصانع كمياه صحية.

Exit mobile version