اتحاد الكرة.. لا تدسوا المحافير..!!

يس علي يس 

إن أي خطوة تقود إلى الاتفاق والتوافق في هذه المرحلة من عمر الوطن، ينبغي أن تجد الدعم والسند، دون غض النظر عن التجارب السابقة التي حملت شعارات نتفق لنتخلف “تاني”، ودون الإغفال عن تنصلات سابقة لطرف ظل على الدوام يراوغ ويتملص من التزاماته، وفي كل مرة نظن أنها الأخيرة، وأن هذا الطريق يقود للوفاق والعمل يد واحدة من أجل تعديل المسير، والنهضة الحقيقية لكرة القدم في السودان، لأن الفطرة السوية هي التي تنظر دائما للأمام، وتسعى للتطور، وهي الفطرة التي جبل عليها الإنسان منذ بدء الخليقة، فتحول من سكين الحجر إلى العصر الرقمي الرهيب..!!

الأخبار تملأ الساحات بتوافق الدكتور معتصم جعفر رئيس الاتحاد والدكتور السلطان حسن برقو على طي صفحة قاسية من الخلافات بين الاتحاد والسلطان، وتجاوز هذه اللحظات االقاتمة ووضع يديهما سويا والتفرغ لإعادة الحياة للعمل الرياضي في أعقاب الحرب التي لم تستثن أحدا، ولا يخفى على أحد المآلات التي وصلت إليها البنى التحتية وملاعب السودان جراء هذه الهجمة البربرية على الوطن..!!

الدكتور حسن برقو ظل على الدوام قريبا من كل المبادرات التي تدعو للصلح والإصلاح، وكثيرون تابعوا أكثر من جلسة صلح واتفاق بين الطرفين، ثم سرعان ما يذهب أدراج الريح، ومع ذلك ظل السلطان يمد يده بيضاء للمختلفين معه، ويعشم أن يكون يدا تبني في الرياضة وليس معول هدم، في وقت يحتاج فيه الوطن لوقفة المخلصين من أبنائه لإعادة الإعمار..!!

مبادرة السلطان لإعادة تأهيل الملاعب انطلقت قبل وقت طويل وفي زمن منطقي في أعقاب التعافي وخروج المليشيا من العاصمة، ووضع في خزينة المبادرة مبلغ ١٠٠ مليار كبداية، وكفتح للطريق للرياضيين ليحذو حذوه ويستشعروا مسئوليتهم تجاه إعادة الحياة للعاصمة والرياضة، ولكنه كالعادة اصطدم بتعنت وتجاهل للمبادرة ولكن الفكرة الحية الوثابة لا تموت أبدا وتظل تنبت كل يوم..!!

جاء السلطان هذه المرة وفي يده “المحافير” لدفن المشاكل القديمة، والتقاطعات والخلافات، وهو يجلس إلى الدكتور معتصم جعفر، ويستمع كل منهما إلى الآخر، ثم يتفقان على العمل يد واحدة لخدمة الرياضة التي هي من صميم مسئولياتهما معا..!!

السلطان يحمل الكثير من الأفكار والطموح والخطط، ولديه الآليات الكفيلة بتنزيلها إلى أرض الواقع، إلى جانب شبكة واسعة من العلاقات تسهل له الكثير من الأمور في المصلحة العامة، فيما يعتبر الاتحاد هو الجسم الرسمي الذي يعبد الكثير من الطرق الوعرة..!!

الناس الان في انتظار ما يعيد إليهم الأمل، بعد أن تعبوا من النزوح والشتات، يعشمون أن يعودوا إلى ديارهم، وأن يستعيدوا حياتهم هناك بكل أشكالها، وهذا شعب يتنفس كرة قدم، ويعيش على صدى نجاحات أنديته فلماذا لا نهديه هذا الحلم البسيط..!!

متى ما وجد مجلس السيادة جدية في العمل والسير به إلى الأمام فإنه سيرد الخطوة بعشر، وسيكون مبادرا ومتبنيا لكل المشاريع.. فقط صفوا النوايا لهذا العمل..!!

والفيها خير ربنا يتمها..!!

للهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..!!

أقم صلاتك تستقم حياتك..!!

صل قبل أن يصلى عليك..!!

ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

Exit mobile version