سودانير في ميزان الحقيقة : إفادات أبوسن تكشف المسكوت عنه
أشرف عبد العزيز
بترتيب من الأستاذ معز حضرة المحامي الحقوقي والمناصر للإرث النضالي الراحل علي محمود حسنين ذلك الرمز الذي غادرنا بعد أن شهد فجر الخلاص من النظام البائد جرى لقاء مطول جمعني بالكابتن علي إبراهيم أبوسن مدير عام سودانير الأسبق للوقوف على الحقائق المتعلقة بالناقل الوطني وتفنيد ما أثرناه في عدد من المقالات مؤخراً.
وفي جلسة امتدت لزهاء الساعتين اتسمت بالشفافية العالية استمعت لإيضاحات مفصلة أجاب فيها الكابتن على كافة الأسئلة العالقة مستعرضاً مسيرته المهنية منذ التحاقه بالشركة وتدرجه في أقسامها وصولاً إلى قمة الهرم الإداري.
كما تطرق اللقاء بوضوح إلى طبيعة علاقته بوزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم وبقية أعضاء مجلس الإدارة الذين تعاقبوا على الشركة موضحاً الأسباب الحقيقية التي دفعته لتقديم استقالته.
شملت الإفادات ملفات حساسة ومعقدة بدءاً من عمليات الصيانة الشاملة وعودة خط “السودان – جدة” إلى الخدمة وصولاً إلى طبيعة الروابط المهنية مع الطيار ناصر صاحب وكالة ترتيب والتعاملات مع شركة النيل المصرية وشركة “أمادوس سودان”.
وما أحاط بها من لغط وقائع لم تخلُ من الكشف عن كواليس إعادة أكثر من ألف موظف للخدمة من قبل لجنة المفصولين إبان الفترة الانتقالية للعمل على طائرة واحدة فقط وما ترتب على ذلك من عبء إداري ومالي.
في وقت أكد فيه أبوسن أنه غادر منصبه تاركاً في خزينة الشركة مبلغاً يقدر بثلاثة ملايين دولار وهي تفاصيل مثيرة وحاسمة سنقوم بسردها وتحليلها بدقة في سلسلة من التقارير القادمة لوضع النقاط على الحروف في ملف الناقل الوطني.