الأمم المتحدة : هجمات المسيرات في السودان تقتل المدنيين

واشنطن - مشاوير

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن هجمات الطائرات المسيرة لا تزال تزهق أرواح مدنيين داخل منطقة كردفان في السودان، على رغم أن الجيش كسر حصاراً استمر فترة طويلة لمدينتين تسيطر عليهما قوات “الدعم السريع” شبه العسكرية جنوب البلاد.

وذكر الجيش السوداني أنه أنهى حصار قوات “الدعم ‌السريع” لمدينة الدلنج ‌في أواخر يناير الماضي ومدينة ‌كادقلي أوائل فبراير الجاري، حيث عانى السكان الجوع وواجهوا نقصاً في الأدوية بسبب حظر الإمدادات.

وقال تورك خلال إفادة حول السودان في “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن “الغارات الجوية ⁠التي يشنها الجانبان بطائرات مسيرة لا تزال مستمرة، مما ‌يسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين”، مضيفاً أن ‍مكتبه وثّق 90 وفاة ‍و142 إصابة بين المدنيين جراء الغارات التي شنتها “الدعم السريع” والقوات المسلحة السودانية بطائرات مسيرة منذ أواخر يناير الماضي وحتى السادس من فبراير الجاري.

وأوضح تورك أن آلافاً من سكان الفاشر لا يزالون في عداد المفقودين، وبعضهم ماتوا بلا شك، بينما يُعتقد أن ‌آخرين محتجزون في ظروف وصفها بأنها غير إنسانية، وقد عبّر نشطاء في مجال حقوق الإنسان عن مخاوفهم ⁠من أن تواجه هاتان المدينتان المصير ذاته الذي واجهته مدينة الفاشر بإقليم دارفور في أكتوبر 2025 عندما سقطت في أيدي “الدعم السريع” بعد حصار طويل وشهدت عمليات قتل جماعية.

“كارثة” الاستيلاء على الفاشر

وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الفظائع التي اُرتكبت خلال استيلاء “الدعم السريع” على الفاشر تُعد كارثة كان يمكن تجنبها، معرباً عن مخاوفه من تكرار أحداث مماثلة في كردفان، وقال تورك “لطالما حذر مكتبي من خطر وقوع فظائع جماعية في مدينة الفاشر التي ظلت محاصرة أكثر من عام”، مضيفاً “لقد وثقنا سابقاً أنماطاً من هذه الفظائع في مناسبات عدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات ‘الدعم السريع’ للاستيلاء على مخيم زمزم، وكان التهديد واضحاً لكن جرى تجاهل تحذيراتنا”، وقد أكدت تقارير عدة أن معارك قوات “الدعم السريع” للسيطرة على الفاشر شهدت مجازر واغتصابات وعمليات خطف.

واعتبر تورك أن “مسؤولية هذه الفظائع تقع بالكامل على ‘الدعم السريع’ وحلفائها ومن يدعمونها”، مشدداً على ضرورة “أن يبذل المجتمع الدولي جهداً أكبر”، وزاد “إذا بقينا مكتوفين نندب حظنا بينما ترتكب الجيوش والجماعات المسلحة جرائم دولية، فلا يمكن أن نتوقع إلا الأسوأ”.

Exit mobile version