مانيفستو التغيير: هيثم مصطفى يطالب باقتلاع (سرطان الفساد) من جذور الرياضة السودانية
مشاوير - محمد فضل الله خليل
في بيان عاصف وُصف بأنه (مانيفستو التغيير)، خرج الكابتن هيثم مصطفى، القائد التاريخي للمنتخب السوداني ونادي الهلال، عن صمته الطويل ليشن هجوماً غير مسبوق على الاتحاد السوداني لكرة القدم والمنظومة الرياضية الحالية، معلناً انتهاء زمن (المجاملة والسكوت) ومطالباً بثورة تصحيحية شاملة تبدأ من القوانين وتنتهي بالوجوه.
الاتحاد جزء من الأزمة
بدأ البرنس ليانه بعبارات حادة، مؤكداً أن الاتحاد السوداني بصيغته الحالية بات عائقاً أمام أي تقدم، بل ووصفه بأنه (جزء من الأزمة لا أداة للحل). واتهم المنظومة الحالية بإدارة الانتخابات عبر (سرطان الفساد)، حيث تُحسم النتائج سلفاً لصالح (شخصيات مستهلكة) أقعدت الرياضة السودانية وأخرجتها من التاريخ القاري والدولي.
ملاعب السودان
خارطة طريق للإصلاح الجذري
لم يكتفِ هيثم مصطفى بالنقد، بل قدم رؤية إصلاحية وطنية ترتكز على تعديل قوانين الانتخابات وسن تشريعات صارمة تمنع اختراق الفساد وتضمن منافسة عادلة وشريفة تليق بسمعة السودان.
ودعا لضخ دماء جديدة تفهم لغة العصر الاحتراف، الحوكمة، التسويق، والاستثمار، رافضاً عقلية (المصالح والشلليات)، كما انتقد سياسة التجنيس العشوائية، مؤكداً أنها ستار لإخفاء العجز، ومطالباً بحصرها فقط فيما يخدم المنتخب الوطني فعلياً بعيداً عن مصالح الأندية الضيقة.
وطالب هيثم الدولة بتأسيس أكاديمية وطنية حقيقية بإشراف خبراء دوليين لتأهيل المدربين واللاعبين وفق أسس علمية لا تخضع للمزاجية.
الرياضة (أمن قومي ناعم)
وشدد سيدا على أن الرياضة في السودان ليست ترفاً، بل هي واجهة دولة وأمن قومي ناعم، مطالباً بضرورة الاهتمام بالبنية التحتية، وتأهيل الحكام والإداريين، وتقوية الدوري الممتاز بلوائح وقوانين حديثة ترتقي بمستوى اللعبة في بلد يُعد شعبه من أكثر الشعوب حباً للرياضة في المنطقة.
ملاعب السودان
دعوة لعقل جماعي
واختتم الأسطورة السودانية بيانه بفتح الباب للصحفيين والخبراء والعقول النظيفة لتقديم مقترحات وخطط قابلة للتنفيذ، مؤكداً أن التغيير مسؤولية وعي جماعي يرفض أن تُدار الرياضة كـ(مزرعة وراثية) أو (غنائم حرب باردة).
وإختتم بيانه قائلاً: “السودان يستحق أفضل من هذا.. والرياضة السودانية تستحق أن تُولد من جديد”. ووضع هيثم مصطفى بهذه الكلمات الكرة في ملعب الشارع الرياضي والسلطات، في خطوة يتوقع مراقبون أن تشعل فتيل حراك واسع لإعادة هيكلة الكرة السودانية.