أثناء مشاهدتي لمباراة الهلال والمولودية الجزائري بالجولة الخامسة لمجموعات أبطال أفريقيا الجمعة الماضي، وبعد انتهاء الشوط الأول بتأخر الهلال بهدفين دون مقابل، وقبل انطلاقة الشوط الثاني، شرع الهلال في إجراء العديد من التبديلات.
وحقيقة، وربما لاني (ما متابع)، لم اتعرف على معظم اللاعبين، الذين تم اشراكهم قبل انطلاقة الشوط الثاني، أو اثناء دقائق نفس الشوط.
ولفت نظر اللاعب صاحب الرقم (ثلاثة) الذي كان يرتديه عبد الرؤوف ، قبل أن (يتشجع) ويتجرأ، ويرتدي الرقم ثمانية (بتاع اسم النبي حارسو).. المهم لفت نظري صاحب الرقم (ثلاثة) دون أعرف اسمه، وذلك بحركته الإيجابية ، وتمريراته الساحرة، التي من احداها سجل الهلال هدف تقليص الفارق..!!.
#مدخل مباشر :
بعد نهاية المباراة.. وربما في اليوم التالي، علمت أن اللاعب صاحب الرقم ثلاثة انما هو احدث محترف تعاقد معه الهلال قبل أيام ، وبالتحديد خلال فترة التنقلات الشتوية الأخيرة التي إنتهت قبل أيام..!!َ
المهم علمت أن اسمه (قمر الدين أو قمر الديني).. وهنا ـ وبدون أي مجاملة ـ اعتقد أن الهلال قد تعاقد مع لاعب كبير، صاحب امكانيات مهولة، ومهارات عالية، ومجهود وافر، وثقة عالية منحته ميزة التاقلم بسرعة مع المجموعة وبصورة رهيبة جداً جداِ..!!.
ولعل المفاجأة الأكثر ادهاشاً أن المدرب دفع بـ(قمر الديني) هذا في مكان غير مركزه الأساسي.. واظن أن اللاعب يلعب في الدفاع أو الوسط المدافع (ما متاكد والله)، لكن تم الدفع به كـ(صانع العاب)، فتابع الجميع تفوقه وتميّزه الواضح، وصناعته لهدف الهلال الوحيد في شباك المولودية..!!.
سرحت مع نفسي، وسألتها ـ أي نفسي ـ مثل هؤلاء اللاعبين ـ أمثال “قمر ديني” ديل ما بيقعوا تحت أعين نادي المريخ لييييه..؟!! تاااني سالت نفسي: “زي ناس ديل لييه ما بيقعوا تحت أنظار المريخ” سواء قمر الديني، أو جان كلود، أو كوليبالي أو غيرهم..؟! لكنني تذكرت فجأة وقلت ـ لنفسي برضو ـ (عشان السماسرة ما بيعرفو الكلام الزي ده نهائي)..!!.
السماسرة الذين فرضوا سيطرتهم على المريخ منذ سنوات طويلة، يرجع تاريخها البائس الى ايام الرئيس الطوالي، واستفادوا من السمسرة، وبنوا القصور، وركبوا الفارهات، وكوشوا على الاراضي.. ورغم ذلك لم يكتفووا.. بل حرصوا على توريث المهنة، لعدد من الدخلاء..!!
أي نعم حتى بعد ذهاب الرئيس الطوالي، فان السماسرة لم يغادروا الكيان الأحمر .. بل وجدوا الفرصة تتاح امامهم بكل جهل اداري.. فتمددوا وكونوا (عصابة) صارت مع مرور الوقت تتعمق وتثبت في عروقها داخل ارودة الكيان، ولدرجة ان صار لها الان وضعية مميزة، وكلمة مسموعة واجبة التنفيذ، اذ تقوم باصدار الاوامر كل فترة تنقلات تقام كل ستة اشهر..!!
وبما ان الحديث هنا عن لاعب او محترف الهلال الجديد لنج (قمر ديني).. فان الارزقية قرروا توجيه دفه النقاشات والحوارات، التي لا تشبع ولا تغني من جوع.. وجههوها ناحية شعار المريخ الذي تم عرضه على الجمهور بداية الموسم الحالي.. والذي انقسم حوله شعب المريخ بكامله.. بداية من المشجع العادي، ومرورا بافراد القطيع.. وكان الاختلاف (عقبال عندكم) حول لون القميص الجديد.. وما اذا كان ابيض اللون مثل شعار الهلال، والا (كريمي)..؟!!.
ولان المريخ يعيش (زمن الهيافة)، فقد وجد ذلك الحوار والنقاش وقتا طويلا جدا جدا.. فالارزقية يدافعون باستماتة عن اللون.. ويؤكدوا انه ليس ابيضا انما هو في الاصل (كريمي).. وفي سبيل ذلك يغالطون ظلهم لاجل الهروب من ان حقيقة ان اللون ابيض، ولا علاقة له البتة بالهلال..!!
قادة لجنة التسيير “فاقدة الشرعية”، وقفوا كالعادة يتفرجون على المعارك الوهمية المفتعلة التي ظهرت بفعل الشعار الجديد.. ربما لان لا علاقة لهم بما يدور.. لانهم في الاصل لا يعرفون اي شئ عن المريخ، ولا شعاره، ولا هويته ولا يحزنون..!!
أنها للاسف الحقيقة المُرة التي يتهرب منها جل افراد “القطيع”، وعدد مقدر من الجماهير الحمراء، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في التردي الذي فرض نفسه على نادي المريخ، منذ اكثر من خمس سنوات، وبالتحديد منذ اول يوم وضعت فيه اللجان التسييرية “فاقدة الشرعية” يدها على النادي، بمباركة جماعة تدمير الكرة السودانية، بقيادة المدعو عطا المنان وبقية افراد الشلة..!!.
السماسرة، لا ولن تهمهم مصلحة المريخ.. وبالتالي لن ننتظر منهم اي خير، سواء بالنسبة للتعاقد مع اللاعبين المحترفين، او المدربين الاجانب، خاصة وان التجارب الاخيرة اكدت بشكل عملي انهم اساتذة في التعاقد مع العطالى، سواء مدربين او لاعبين منحرفين، قصدي محترفين..!!
ولكل من يتشكك في كلامي هذا، ما عليه إلا الرجوع إلى التعاقدات الأخيرة، التي تمت بالتحديد خلال فترات لجان التسيير “فاقدة الشرعية”، حيث يتواجد عشرات المحترفين ـ وللأسف ـ لا يوجد بينهم ولا لاعب واحد لفت إليه الأنظار .. والمؤسف أن الساقية لسسة مدورة.. وهنالك ترشيحات في قادم الشهور، لا ولن تخرج عن (المرار الطافع) الذي اعتدنا عليه.. وربما تكون لنا عودة لهذا الموضوع المهم في قادم الأيام بإذن الله.
تخريمة أولى : “جان كلود”.. “كوليبالي”.. “فولمو” .. “قمر ديني”.. وغيرهم من أولئك المحترفين الذين لا استحضر اسماءهم.. جاءوا إلى الهلال بواسطة ترشيحات فنية، بمعزل عن السماسرة .. وحققوا نجاحات باهرة يشهد عليها الازرقية قبل الهلالاب.. (أها شنو ليكم)..؟!!
تخريمة ثانية : تعاقدات المريخ تعتمد منذ سنوات طويلة على السماسرة.. والذين من بينهم (المدراء الرياضيين) أصحاب المنصب المستحدث، والذي ما هو إلا اسم الدلع للسمسار، خاصة إذا كان عربي الجنسية..!!
تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على المريخ ومهنة الصحافة الرياضية والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الألفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فاننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.
همسة : أها رايكم شنو.. نسيب (القمرديني)، ونتفرغ للنقاش “البيزنطي” حول اللون (الكريمي)، وما اذا كان له علاقة بالهلال، ام انه لون (زينب)..؟!!