زفة ألوان

يس علي يس

منذ زمن طويل توقفت عن متابعة أغاني وأغاني، حتى قبل وفاة أيقونته وسر نجاحه الراحل السر قدور.. لأن ضحكته وقفشاته كانت هي روح البرنامج،وكان صوته وطريقة تقديمه، واجترار الذكريات هي الفكرة التي قام عليها البرنامج.

وكعادتي فإنني ملول من التكرار، ومن استهلاك الفكرة لأزمان طويلة، لذلك ابتعدت عن أغاني وأغاني وما شابهها من برامج في بقية القنوات..
مصعب الصاوي رجل معروف بغزارة معلوماته وعندما تم إعلان تنصيبه خلفا للراحل قدور توقعت بيني ونفسي أن يكون البرنامج “معسما” لأن مقارنة ستعقد بينه والراحل قدور، وسيفتقد الناس أسلوبا أحبوه، وسيتلقون تقديما بصورة جافة رغم ثراء المعلومات المقدمة.

ربما لو كتب مصعب الصاوي لكان أفضل، ولاستطاع أن يسترسل بطريقة الحبيب سراج الدين مصطفى، الذي يحلق بك بقلمه في عوالم، ويمنحك فيضا من المعلومات والحكايا حتى لتضيق به ذاكرتك وتكف عن الاستيعاب.

كان يمكن للصاوي أن يكون معدا ناجحا لبرنامج أغاني وأغاني، على أن يكون التقديم لأصحاب كاريزما أعلى وروح وعبارات خفيفة، لأن طبيعة البرنامج تعتمد على هذا النوع من التقديم، وليس في حديثنا انتقاصا من قدر ومقام الأخ الحبيب الأستاذ مصعب الصاوي.

“2”

في تجوالي الدائم في نواحي فيس بوك، فى صادفني منشور للأستاذة سلمى سيد تعلن فيه أن هذا هو الموسم هو الأخير لها، وإنها ترغب في الإنزواء عن الشاشة، وحقيقة فقد كان الخبر صادما، فأمثال سلمى سيد من الظاهر الكونية التي لا تتكرر في الزمان القريب، فإنا لم نستوعب بعد غياب نسرين سوركتي، وجدية عثمان، فكيف لنا أن نقبل غياب الرزينة المثقفة سلمى سيد من الشاشة.

هي ملكة الحوارات الرزينة، والمقدمة التي ما ظهرت في برنامج “بيض ساي” لذلك فقد تركت بصمة واضحة لا تخطئها عين، وذهابها يعد خسارة صعبة التعويض في الوقت الراهن..!!

“3”

لست مهتما بما يقدمه أحمد الجقر، ولم يحدث أن تابعت إحدى مسلسلاته الرمضانية التى تحظى بمتابعة الكثيرين، أنا لست مقياسا لنجاحه أو فشله، وبالرغم من أنني لست من عشاق فنه الغنائي أو الدرامي، لكنني أنظر بعين الرضا لتجربته وجرأته وشجاعته في اقتحام الدراما الجادة، والخروج من نفق التظارف والكوميديا السمجة التي يقدمها الاخرون، الدراما السودانية تحتاج لغزارة الانتاج، وتحتاج أن تخطىء كثيرا وتصحح أخطائها وهذا لا يتأتى إلا بالاستمرار في الانتاج، واختبار النصوص، والتعمق في الموسيقى التصويرية، والتعامل مع تقنيات الصورة وزواياها ودلالاتها لنصل إلى مرحلة الاحترافية، أناا سعيد بما يقدمه الجقر من عمل أيا كان شكله وأيا كان رأي الناس فيه.

“4”

معتصم الجعيلي صاحب قناة هارموني طيبة الذكر يظل واحدا من مشاريع السودان الإعلامية المعطلة، ودعوتنا لسعادة الفريق ميرغني إدريس بتبني فكرته وإعادة هارموني للواجهة من جديد، فإن الساحة تحتاج هاارموني، والإعلام يحتاج معتصم الجعيلي لسد الفراغ العريض.

“5”

هيثم عباس فنان مختلف، ظهر في فترة من الفترات كان فغيها سوق الكاسيت في مجده، وكان واحدا من الأسباب التي ساهمت في نجاح محمود عبد العزيز عبر العديد من الأغنيات التي حافظت على رصانة القديم مع تجديد مواكب فكانت مدرسة مختلفة، وهي محطة لم يتوقف عندها هيثم بل ظل مواكبا لكل الأحداث، ونجح في جعل الأدب كاتبا للتاريخ ومعالجا للأحداث والوقائع من وجهة نظر فنان.

Exit mobile version