ولد (الهلال) عندما اكتمل (بدراً) في منتصف رمضان

محمد عبدالماجد

في 13 فبراير من كل عام نحتفل بيوم التأسيس، ففي ذلك التاريخ من عام 1930م تم الإعلان الرسمي عن نادي الهلال للتربية، ليخرج نادي الحركة الوطنية في ثوبه الرياضي القشيب باللونين الأزرق والأبيض، يحكي عظمة النيل بأزرقه وأبيضه اللذين يضربان في الأرض من الجنوب إلى الشمال، إلى أن يلتقيا في أم درمان فيكون النيل بسرمديته التي نعرف، ويكون الهلال بحب لا ينتهي، فإن كان النيل ينبع من بعض البحيرات فإن الهلال ينبع من القلوب، ويصب في كل العيون، ولا عجب فإن من كتب (في الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعي الوطن العزيز) يوسف مصطفى التني هو أحد المؤسسين لنادي الهلال.

​الجديد الذي نفتخر به أن يوم الخميس 13 فبراير من عام 1930م، يوافق في التقويم الهجري 15 رمضان 1348هـ، وفي هذا التاريخ الهجري فخر لنا؛ لأنه في ليلة اكتمال القمر (بدراً)، ولد (الهلال)، هذا سر تكويني جديد وسحر حلال.
​الهلال الذي سُمينا عليه.

بظهوره تصوموا في رمضان وبظهوره تعيدوا في شوال، وفي اكتمال بدره في الشهر الكريم، ولد الهلال السوداني الذي نثر عطره في الأرض، كما نثر الهلال ضوءه في السماء فتسموا به تشبهاً وفلاحاً في العديد من الدول، يبقى جميعهم فروعاً، أما الأصل فهو الهلال السوداني (الله ـ الوطن ـ الهلال)، فارس أم درمان الذي لا يخون كما الشوارع.

​اليوم 15 رمضان هو عيد ذكرى ميلاد الهلال ـ عظمة هذا اليوم تكشف سر الهلال، فقد منحوه خصومه حينما ظنوا أنهم سوف يقللون منه لقب (الصائم ديمة)، وهل هنالك شرف أعظم من أن يعترف بذلك المنافسون؟ ، وهم لا يدركون أن علاقة الهلال السوداني بشهر رمضان هي أنه تأسس في منتصفه، حينما اكتمل قمره (بدراً)، كان الهلال.

​كل سنة وهلالنا.. (الصائم ديمة).. هلال الحركة الوطنية، وهلال الخريجين الأوائل، هلال الشعب، وهلال الملايين بطلاً.
عام سعيد بإذن الله للهلال، يتوج فيه بكل البطولات التي يشارك فيها، بأمر الله وتوفيقه.

Exit mobile version