الموسيقار محمد سراج الدين الأب الروحي لمصطفى سيد أحمد (3/3)

صلاح شعيب

تعاون الراحل مع العديد من الشعراء، أولهم التجاني حاج موسى الذي لحن له أكثر من عشرة أعمال، وصلاح حاج سعيد، وعبد الوهاب هلاوي، والصادق إلياس، وأزهري محمد علي، وسيد أحمد الحردلو، وصلاح حسن عبد المجيد، وزوجته منى عبد الرحيم، وآخرين.

بجانب مصطفي سيد أحمد، ومحمد ميرغني، اللذين نالوا أكثر ألحان الموسيقار محمد سراج الدين هناك عثمان مصطفى، وعبد الكريم الكابلي، زينب الخويرص، عمر جعفر، محمود عبد العزيز، وهاني عابدين، آمال النور، وحنان النيل، وسمية حسن، ومنتصر الهلالية، وأبو بكر سيد احمد، وسيف الجامعة، وعمار السنوسي، وآخرون. كما لحن العديد من أشعار المسلسلات والموسيقى التصويرية لعدد من المسرحيات
للأطفال، والكبار.

مسيرة الراحل محمد سراج الدين التي امتدّت لنصف قرن متنقلاً بين وطنه، وسلطنة عمان، والإمارات، وبلاد أخرى درس فيها، وقدم فيها أعماله، كانت حافلة بالإنجازات الفنية والتربويّة والأكاديمية.

وقد رحل تاركاً ارشيفا ضخما من الأعمال الفنية وسيرة طيبة في كل المحافل التي عمل فيها استاذاً للموسيقى ومدير لبعض المهام المرتبطة بوظيفته في هذه البلدان التي هاجر إليها.

ومع ذلك تظل إبداعاته المرتبطة بحسه الفني هي الأكثر بقاء في ذهن المتلقي.

فقد استطاعات ألحانه لكبار الفنانين أن تلفت نظر المستمعين، وذواقة الغناء، لما لها من قدرات مميزة في الربط بين التراث، والحداثة.

الثنائية الموسيقية – الدرامية التي ربطت الموسيقي محمد سراج الدين بزوجته منى عبد الرحيم – المتخصصة في مجال الدراما والمسرح – تكللت بنموذج للتعاون الفني لا مثيل له في الساحة الفنية. وقد قدما عدداً من الأعمال للأطفال التي كتبتها منى بنفسها، ومن ناحية ثانية قدم لأعمالها الدرامية والمسرحية ألحاناً وموسيقى تصويرية، ذلك خلاف رفقتهما العملية التي بدأت بمعهد معلمات المرحلة المتوسطة.

وقد أنجبا رحيق، وروى، ورمزي، الذي ورث العزف، والتلحين من والده، وشارك بالعزف لكبار الفنانين، وبعض الألحان للمغنين الشباب. رحم الله الموسيقار الكبير، وليسكنه فسيح الجنات بقدر ما قدم لأمّته من عظيم الفضائل، والإبداع، والإخلاص.

Exit mobile version