هل يفاجئ ريجيكامب نهضة بركان بـ(كانتي)؟

محمد عبد الماجد 

كان صديقي يحب (الخيار) بصورة جنونية، لدرجة أن تقييمه للأشياء يكون بالخيار.

عندما كان في القاهرة، في منطقة فيصل، كان يتصل بي فرحاً وهو يقول: “تتخيل في القاهرة لو أردت (خياراً) الساعة الثانية صباحاً، تجده”.

غادر إلى فرنسا، وتحصلتُ على هاتفه بعد عام من وصوله، فسارعتُ بالاتصال به هاتفياً.

أول شيء قاله لي -قبل أن يسأل عن البلد والصحة والأولاد- قوله بصوت يحكي كل الدهشة: “فرنسا الخيار فيها (تطبيق) في الهاتف! يعني في أي لحظة تريد خياراً، تفتح (التطبيق) وتطلب (الخياراية) التي تريدها”.

قلت في نفسي: لا فائدة، تركته في (خياره) وتفاصيله المملة، وقلت له: “لا أسمع شيئاً.. يبدو أن الشبكة سيئة”.

أغلقتُ الخط ووضعتُ الهاتف في الشاحن.

صديقي هذا كان لا يفهم في الدنيا شيئاً غير (الخيار)، هناك أناس في الدنيا هكذا. قبل يومين اتصل بي، قال لي: “أتعلم؟ أنا عندي إحساس أن ريجيكامب سيفاجئ نهضة بركان بـ(كانتي)”.

قلت له: “أغلق الخط”، ثم أضفتُ قبل أن أنهي المكالمة: “(خليك في الخيار) أحسن”.

Exit mobile version