يعود (الإجماع السكوني) مرة أخرى إلى فرض سطوته من جديد على سماء المريخ.. حيث تنعقد السنة الجماهير بشقيهم، وتحتبس الأنفاس، لمتابعة مشوار الفريق ببطولة الدوري الرواندي.
ولأن المريخ ابتعد قبل سنوات عن العمل التخطيطي العلمي المنظم، فإن نتائج الفريق تظل غامضة مجهولة.. وفي ظل هذا الوضع الغريب، تتمدد الاحتمالات وتتنوع وتتباين، ولو من وجهة نظر مجموعة المشجعين، الذين يمارسون التشجيع على صفحات او في النشرات الإلكترونية الموالية.
تباين الاحتمالات وعددها، واختلاف نسب حدوثها، يجعل التفاعل وارداً وممكناً، حال حدوث أي نتيجة تظهر علي مشوار الفريق.
فلو كانت سلبية في شكل تعثر، كما حدث مرات ومرات (هزيمة أو تعادل)، فإن الأسلوب سيختلف عن ذلك الذي يجب التعامل به حال تمكن المريخ من تحقيق الانتصار..!!.
مدخل مباشر :
التفاعل المنتظر من جانب المشجعين بشقيهم، (الذين يمارسون التشجيع على صدر النشرات أو اعتادوا عليه في المدرجات)، سيكون كالعادة مسنودا بالعاطفة الجياشة حال التعثر بالتعادل والخسارة، أو حال تحقيق الانتصار.. والأمثلة هنا كثيرة ومتعددة، إلا بالنسبة لكل من يملك ذاكرة سمكية.. وما أكثر هذه النوعية في مريخ آخر الزمان..!!.
وبصرف النظر عن وضعية الدوري الرواندي، ومستويات الفرق المشاركة فيه، والتي سبق لنا وأن أكدنا بأنها متواضعة وضعيفة، إذا ما قارناها مع القمة السودانية (المريخ والهلال) فإننا سنجد أن الجماهير المريخية (بشقيها) جاهزة لإقامة الكرنفالات والاحتفالات، حال تحقيق المريخ الفوز ولو حتى على (طيش الدوري)..!!.
لا ولن تكتفي الجماهير (بشقيها) بالاحتفالات الكاذبة فقطذ بل يمكننا متابعهم وهم يتحولون إلى محور آخر مختلف، يتعلق بالتأكيد على أن عمليات (البناء المزعومة) تمضي في السكة السليمة وبكل الدقة والعمل الاحترافي، من جانب الإدارة فاقدة الشرعية.. نقول ذلك بعد ما سبق لنا متابعته وهو يحدث أكثر من مرة..!!.
الحقيقة أن الارزقية والمطبلاتية، هم الذين سيتولوا أمر ذلك الترويج الكاذب.. وعلى الرغم من أنهم سبق وأن وهللوا وطبلوا بذات الطريقة للجنة التسير السابقة (الرابعة) فاقدة الشرعية، التي كان يتقلد رئاستها المشؤمة “مشجع الهلال” المدعو عمر النمير، والذي دمر الفريق بصورة كبيرة وواضحة..!!.
المضحك، إن أولئك المشجعين – الذين سبق لهم التطبيل للجنة “مشجع الهلال”، عند ما كان تتوالى قيادة النادي – عادوا عقب استقالة تلك المجموعة الفاشلة، ليعترفوا بالأخطاء التي ارتكبت.. لكنهم لم يستطيعوا الحديث عنها وقت حدوث تلك التجاوزات الخطيرة.
وأما حال تعثر المريخ بالتعادل أو الخسارة، فإن الارزقية سيعودوا فوراً إلى دائرة العزف على وتر العاطفة، والتأكيد على أن الأحمر لا يزال في طور البناء، وبالتالي نتابعهم يبيعون الوهم بطريقة مختلفة للجماهير، ويؤكدون أن الوضع يتطلب المزبد من الصبر، والتعامل بهدوء، لأن الطريق لا يزال طويلاً..!!.
حال التعثر.. سيتجه الحميع بعاطفتهم إلى منافذ أخرى، يجب أن تكون في المقام الأول بعيدة عن أي تناول لعمل اللجنة التسيرية الحالية، “فاقدة الشرعية”، أو الحديث عن الهفوات الكبيرة التي وقعت فيها، أو الطريقة العشوائية التي تعامل بها الأعضاء في إدارتهم للقضايا الرئيسية المهمة..!!.
أن التجديد للجنة الحالية “فاقدة الشرعية”، ولمدة عام كامل، جعل الارزقية والمطبلاتية يتعاملون بكل السرور والسعادة مع قرار التمديد.. فعلوا ذلك لأنهم على علم بعدم وجود بديل، وأن الكثير منهم مارسوا سياسة التحنيس لاقناع (سهل) بعدم الاستقالة ومواصلة المشوار.
لقد اعتدنا من الارزقية التعامل بأسلوب حسن التعليل. وكيف لا وهم في الأصل عبارة عن دخلاء على مهنة الصحافة.. يمارسون التشجيع على أصوله، بمعزل عن الثوابت المتعلقة بشرف المهنة (وهم ما بيعرفوا إلا شرف والأسد)، لأنهم ببساطة يجهلون ضوابط وأساسيات العمل الصحافي..!!.
لقد تسبب الدخلاء على بلاط صاحبة الجلالة، في حدوث اختراق كبير، تسبب في تشويه الثوابت المهنية، خاصة بعد ما تحول الكثير منهم مؤخراً إلى ممارسة التشجيع على صفحات النشرات الإلكترونية الموالية، والتي يتفوق فيها صاحب العداوة، الأكثر بثاً للكراهية والحقد، والتفريق بين الجماهير والتعامل بكل ما ليس له أي علاقة باصول المهنة وضوابطها..!!.
تخريمة أولى : بالمختصر المفيد، فيمكننا وصف ما حدث ويحدث للكيان، بأن وضع المريخ الحالي صار يتشابه مع (الطرورة في الموية).. يعني لا عارف ماشي على وين، ولا عايز يصل لي شنو.. ولا عارف بيعمل في شنو..؟!!.
تخريمة ثانية : التفاصيل التي نتابعها، تشير إلى أن جل محبي المريخ، سيظلوا (محلك سر)، يقفون في صف الانتظار، بعد ما تعودوا على ذلك، وصاروا يجهلون الطريقة التي تقود الكيان إلى بر الأمان.. المشكلة أن البعض يعلم كل تفاصيل الأزمة .. لكنهم عاجزون عن مواجهة الحقيقة.. أما المجموعة الموجودة بالطرف الآخر، فإننا نجد كل واحد فيهم عامل نفسو رايح.. حليل المريخ الذي ينهار بعد ما فقد جزء كبيرا من بريقه..!!.
تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن بعض الدخلاء على الإعلام، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة في عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي لأنهم ببساطة تفرغوا لبث الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!.
همسة : (الطرورة في الموية) تظل دوما غير ثابتة على حال.. موجة توديها، وموجة تجيبها.. (يعني طوطحانية بس)..!!