تَجْرِي جَرْيَ الْوُحُوش.. غير الْوَصَافَة مَا بْتِكوشْ
محمد عبدالماجد
يبدو أنَّ المريخ ممنوعٌ بشكلٍ رسميٍّ من صدارة الدوري الرواندي، ولو كانت تلك الصدارة مؤقتةً في ظل غياب الهلال ومشاركته في دوري أبطال أفريقيا.
ظلَّ الهلال يتنقل بين القارات من دولةٍ إلى دولة؛ فتارةً في الجزائر، وتارةً في جنوب أفريقيا، وتارةً في الكونغو، وتارةً في كينيا، وتارةً في المغرب. مع ذلك، فشل المريخ في المرور ولو مرةً واحدةً على صدارة الدوري الرواندي، مع أنَّ المريخ خرج من التمهيدي الأول لبطولة دوري أبطال أفريقيا منذ أكتوبر الماضي.
المريخ الذي يوجد معه في (كيجالي) 35 لاعباً وثلاثة مدربين ـ صربي ومغربي وسوداني، (غير محسن سيد خارج الخدمة) ، وثلاثة مدراء كرة (جعفر، وأنس، وعدار)؛ فشل في العبور ولو لِماماً على صدارة الدوري الرواندي.
لعب الهلال في الدوري الرواندي في المرحلة الأولى وهو يفتقد حوالي 17 لاعباً، ثم لعب الهلال عدداً آخر من مبارياته في الدوري الرواندي وهو يفتقد 11 لاعباً؛ بسبب مشاركة 10 منهم مع المنتخب السوداني ومشاركة لاعب مع بوركينا فاسو في بطولة الأمم الأفريقية.
ومنح المدير الفني للهلال راحةً لـ 10 لاعبين من عناصره الأساسية وفضَّل عدم مشاركتهم في الدوري الرواندي، مع ذلك تصدر الهلال الدوري.
وحتى مبارياته التي لعبها في الدوري، لعبها بشكلٍ ضاغط؛ حيث كان يلعب مباراةً كل 72 ساعة بسبب انضمامه للدوري الرواندي بعد مرور سبع جولات منه، ثم كانت مشاركته الأفريقية سبباً في تأجيل عددٍ آخر من مبارياته؛ ليلعب الهلال خلال 50 يوماً أكثر من 15 مباراة. ومع أنَّ الهلال أقل الأندية لعباً للمباريات في الدوري، يتقدم عليه الجيش المتصدر بنقطةٍ واحدة مع أنه لعب 24 مباراة والهلال لعب 21 مباراة، ويتساوى في النقاط مع المريخ الذي لعب 23 مباراة، ويبعد الهلال بفارقٍ عريضٍ من الأهداف عن أقرب منافسيه.
المريخ يلعب في الدوري الرواندي وهو غارق في الراحة ، إذ يلعب بمعدل مباراة واحدة في الإسبوع ، مع ذلك يفشل في تحقيق الفوز ، غالبا ما تنتهي المباراة بنتيجة التعادل.
من حقنا أن نسأل: متى يتصدر المريخ الدوري الرواندي إذا فشل في ذلك حتى مع غياب الهلال ومع مؤجلاته؟
المضحك أنَّ إعلام المريخ بعد ذلك -عندما يتعثر الهلال- يسخر من ذلك، والمريخ حتى الوصافة عجز عن الوصول إليها.
مدرب المريخ (داركو نوفيتش) تحدث للإعلام وأعلن عن سعادته بالتعادل (رقم كم؟) مع رايون سبورت، و”الهلالاب” زعلانين من التعادل الذي انتهت عليه مباراتهم مع نهضة بركان في ملعبه بمدينة بركان.
المريخ يجري جري الوحوش .. للوصافة ما بشوف.
الناس ديل دوري الدرجة الأولى في بربر ما قدروا عليه.