موسى كمبا.. ساحر الملاعب الذي جمع بين المهارة والقوة والقهوة والشاي
محمد عبدالماجد
بعض المواضيع لا أكتب فيها لأني لا أملك معلومات كافية تدعم كتاباتي، وليس هنالك إضافة يمكن أن أقدمها للقارئ الكريم؛ لا نكتب فقط من أجل الكتابة أو لمجرد الحضور.
ولكن، مع ذلك، لا أستطيع أن أتجاوز رحيل نجم الهلال السابق موسى كمبا.
لم أشاهد اللاعب في الملاعب، لكن كل ما نُقِل لنا عنه يؤكد أن “كمبا” كان ساحراً حقيقياً، وكان إلى جانب سحره الكروي يتمتع بسرعة البديهة والسخرية.
كان يقدم القهوة والشاي في كرته ـ القادمون من بورتسودان ظائما يحملون مثل ذلك السحر ، دائما هم حاضرون بالدهشة.
حكى لي فيصل قرقور، الذي زامله في نادي الأمير، بعضاً من طرائفه -سنعود إليها لاحقاً- أما إمكاناته الفنية كلاعب كرة فلا خلاف عليها. لعب في الهلال العاصمي، وهلال بورتسودان، والأمير البحراوي، وعاصر نجومًا كباراً في الهلال، ومع ذلك وضع بصمته الخاصة رغم فترته القصيرة التي قضاها في “سيد البلد”.
كان كمبا أحد علامات السحر الكروي في تاريخ كرة القدم السودانية، ولا تستطيع أن تتجاوز سيرة “كمبا” إذا تحدثت عن الإبداع في الملاعب.
يقال عنه إنه، مع مهاراته العالية، تميز بالقوة؛ فلا أحد يستطيع أن “يقلع” منه الكرة. عندما تكون الكرة في حيازته، على الجميع أن يبحث عن شيء آخر ، غير الكرة ، بما في ذلك حكم المباراة! ومن النادر أن يجمع لاعب بين القوة والمهارة، لكن كمبا كان أحد القلائل الذين جمعوا بينهما.
اللهم ارحم موسى كمبا، وإن شاء الله أعود لأكتب عنه لاحقاً بعد أن أجمع مزيداً من المعلومات، فعلينا أن نتلمس أثره من الذين عاصروه وزاملوه في الملاعب.
اللهم ارحم عبدك موسى كمبا وتولّه برحمتك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.