عظمة الهلال

حسن فاروق

عظمة نادي يحمل الكرة السودانية على كتفيه، عظمة الهلال في انه يسير لوحده بدون وطن، بدون جمهور، بدون دوري، عظمة الهلال في أنه فريق لاجيء خرج هارباً من حرب طاحنة دمرت كل شيء في بلده.

عظمة الهلال أنه نقل مأساة ومعاناة الشعب المشرد بالنزوح واللجوء شعب فارق الأمن والأمان للعالم أجمع.

عظمة الهلال في أنه جعل المنصات الإعلامية وجماهير الرياضة تدعو للسودان والسودانيين أن يعم السلام والأمن والأمان للوطن.

عظمة الهلال في أنه فضح أكاذيب أطراف الحرب وهو يستجدي اللعب في دوريات ببلدان أخرى بسبب غياب الأمن.

عظمة الهلال في أنه جعل مأساة الشعب حديث المجالس والقنوات وهي تحكي عن فريق جاء من وسط ركام الحرب وفظائعها من قتل مجاني وتشريد واغتصابات وإبادة وجيوش وملايش تقتل الشعب قتل ممنهج.

عظمة الهلال في أن نجوم الكرة العالمية غردوا لحفظ السودان وأهله من الإبادات التي يرتكبها القتلة والمجرمين.

عظمة الهلال أنه منح السودانين المشردين اللاجئين والنازحين المتعبين المنهكين المنهارين بفعل القتلة والمجرمين لحظات من الإثارة تسعين دقيقة في كل مباراة صاحبت مشواره الأفريقي الطويل في تتبع اخباره ومشاهدته في حال توفرت المشاهدة.

عظمة في أنه أعاد ذكريات نقاشات الكورة والهلال والمريخ في السوق العربي وميدان الأمم المتحدة، والمكتبات ونواصي الأحياء في المدن والقرى إلى منصات التواصل الإجتماعي.

عظمة الهلال في منح إثارة نعود بعدها لواقع الحرب والقتل والفساد وانهيار التعليم والمرض والجوع.

أواصل

Exit mobile version