المتصدرون غادروا من (ملاعبهم)

محمد عبد الماجد

أغرب نسخة من بطولة دوري أبطال أفريقيا كانت هذه المرة؛ فما حدث في ربع النهائي كان العجب ذاته.

طبعاً ناس التمهيدي… ما بفهموا كلامنا دا.

شهدت مرحلة دور الثمانية في البطولة الأفريقية في هذا الموسم حالات غريبة، تمثلت في خروج الأندية الأربعة التي كانت قد تصدرت مجموعاتها في مرحلة المجموعات.

خرج بيراميدز وهو كان متصدراً لمجموعته، وخرج الأهلي وهو كان متصدراً لمجموعته، وخرج الملعب المالي وهو كان متصدراً لمجموعته، وخرج الهلال وهو كان متصدراً لمجموعته.. وهذا يعني أن دور الأربعة تأهل له أصحاب المركز الثاني في مجموعاتهم.

الترجي التونسي الذي كان مهدداً بالخروج من مرحلة المجموعات، خسر في مرحلة المجموعات من الملعب المالي في مالي 0 / 1 وتعادل معه في تونس سلبياً… الترجي تأهل لدور الأربعة بعد الفوز ذهاباً وإياباً على الأهلي المصري متصدر مجموعته، بينما خرج الملعب المالي متصدر مجموعته من أمام صن داونز “الوصيف” في مجموعة الهلال.

صن داونز تعادل مع الهلال 2 / 2 بينما خسر من الهلال 1 / 2 في كيجالي.

خرج الهلال وتأهل صن داونز على حساب الملعب المالي الذي كان متصدراً مجموعته بعد أن فاز عليه في جنوب أفريقيا بثلاثية نظيفة وخسر منه في مالي 0 / 2.

فريق بيراميدز خرج من أمام الجيش المغربي بعد أن كان قد تصدر مجموعته على حساب نهضة بركان الذي تعادل سلبياً في مرحلة المجموعات مع الفريق المصري في بركان وخسر 0 / 3 في القاهرة، وجاءت نهضة بركان وتأهلت على حساب الهلال متصدر مجموعته.

الغريب أن الهلال وبيراميدز حققا نتيجتين إيجابيتين خارج ملعبهما وتعادلا بهدف لهدف، وجاءا وخسرا على ملعبهما.

هذه النتائج تؤكد أن أفضلية الهدف في ملعب المنافس غير منصفة، وهي لا تزيد المباراة إلا ضغوطاً وقيوداً، كما أن مباراة الإياب عندما تكون في ملعبك تجعلك في الغالب تفقد فرصة التأهل، وليس كما يُعتقد أنها تأتي في صالح المستضيف.

لو لعب الهلال والأهلي وبيراميدز الإياب في ملاعب منافسيهم لحققوا التأهل، خاصة أن الهلال يلعب على ملعبه الافتراضي، بينما لعب الأهلي محروماً من جمهوره، ويلعب بيراميدز بدون مساندة جماهيرية لأنه فريق غير جماهيري.

الملاعب لم تعد تلعب لصالح أصحابها؛ الملاعب تنكرت لأهلها.

الأندية تلعب مباريات الإياب في مرحلة الإقصاء بعد أن تكون عرفت النتيجة التي تؤهلها، فتحسن التخطيط للمباراة وتعرف كيف تخرج بالنتيجة التي تريد في ظل الضغوط التي يتعرض لها صاحب الملعب.

الاتحاد الأفريقي عليه أن يعيد النظر في أفضلية الهدف في ملعب المنافس مثلما فعل الاتحاد الأوروبي؛ حتى تلعب المباريات بدون ضغوط ومن غير خوف من استقبال هدف على ملعبك.

في الكونفدرالية فريق الوداد بكل تاريخه وبطولاته، بعد أن تعادل بهدف لكل مع أولمبيك آسفي على ملعب الأخير، جاء وخرج من ربع النهائي بعد التعادل على ملعبه مع أولمبيك آسفي بهدفين لكل فريق.

هذا شيء يؤكد أن الملاعب لم تعد تلعب مع أصحابها، لذلك يجب إلغاء أفضلية الهدف في ملعب المنافس كما فعل الاتحاد الأوروبي الذي يخضع التعديلات لدراسات وبحوث أكثر من الاتحاد الأفريقي الذي تدعم لوائحه الفساد وترعاه.

Exit mobile version