​بورصة الأهداف .. بيعوا جان كلود وكوليبالي واشتروا (الحكام)!

محمد عبد الماجد

هذا العنوان لا أقصد به معناه؛ لأننا ضد الفساد في كل اتجاهاته ومساراته، وأن يفقد الهلال بطولة بشرف خير من أن يكسبها بالفساد، لكن قصدنا من العنوان أن نوضح حجم الفساد الموجود في الاتحاد الإفريقي الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى عمليات (غسيل مباريات)، ودخل حكام الاتحاد الإفريقي وأعضاء اللجان إلى سوق النخاسة وأصبح لا يمكن أن تحقق بطولة إلا إذا كنت تجد السند من لجان الاتحاد الإفريقي، وقد ظهر ذلك في سحب لقب الأمم الإفريقية من السنغال لصالح المغرب في عملية (غسيل بطولات)، بعد شهرين من تتويج السنغال، وحتى وإن كانت اللائحة مع المغرب فإن سحب اللقب بعد شهرين تأكيد على وجود الفساد، واللائحة يبدو أنها غير واضحة وإلا ما احتاجت لجنة الاستئنافات في الاتحاد الإفريقي إلى شهرين من أجل حسم شكوى المغرب، وإذا سلمنا بسلامة الموقف القانوني للمغرب وبأحقيتها بلقب الأمم الإفريقية؛ هل كان الاتحاد الإفريقي ولجانه العدلية -لو كان الطرف المتضرر من هذا القرار جنوب إفريقيا أو مصر أو تونس أو الجزائر- يستطيع أن يسحب اللقب ليقدمه في ورق السيلوفان (Cellophane) هدية للمغرب؟ وإن كان اللقب حقاً للمغرب فإن ذلك تحقق لأن المغرب عندها (ضهر)، ولأن السنغال لا حول لها ولا قوة.

​لقد اجتهد الهلال في المواسم الأخيرة كثيراً، تعاقد مع جهاز فني عالمي واستقدم محترفين هم الأفضل في القارة بشهادة الجميع، وأصبح الفريق يتنقل بطائرة خاصة، ويلعب الهلال في الدوري الرواندي والسوداني من أجل الإعداد للبطولة الإفريقية، ويأتي الهلال بعد كل ذلك ويصطدم بالتحكيم الإفريقي الفاسد.

​الهلال عندما اتجه لتسجيل المواهب الإفريقية مثل جان كلود وكوليبالي وفولمو، اتجهت أندية شمال إفريقيا للتعاقد مع الحكام والذين أصبحت في الفترة الأخيرة تسيطر عليهم المغرب وتونس تحديداً.

كولبيالي وفريد وجان وفولمو لا يستطيعوا منافسة الحكام.
​لا أحب أن أتحدث عن الحالات التي تثير الجدل، ولكن الأجواء العامة كانت غير مطمئنة؛ في مصر -رغم الصراع الدائر بين مصر والمغرب هذه الأيام- تم تعيين حكم مغربي لمباراة الأهلي والترجي، كان من باب أولى أن يتم تعيين حكم للمباراة ليس مغربياً، خاصة بعد أحداث مباراة الأهلي والجيش المغربي، وفي مباراة الهلال ونهضة بركان تم إسناد تقنية “الفار” للحكم السنغالي عيسى سي الذي أثار لغطاً كثيفاً في مباراة الأهلي والترجي وقدم الأهلي شكوى ضده.

​إنهم يمهدون للفساد ويدعمونه ويوفرون له الأجواء الملائمة.
لا تستطيع في القارة الإفريقية أن تحقق بطولة إلا إذا اتخذت إلى ذلك الفساد سبيلاً.

​هذه ليست دعوة للفساد، ولكن يجب أن تتحرك الأندية المتضررة وأن يكون هنالك موقف من اتحادات تلك الأندية لوقف هذا العبث وذلك التميز الذي تجده بعض دول شمال إفريقيا.

​نهضة بركان كانت قد تأهلت إلى مرحلة المجموعات بعد إقصاء الأهلي الليبي، وكان الفريق الليبي قد تعرض للظلم في مباراة بركان، وكذلك تأهل فريق الترجي التونسي إلى مرحلة المجموعات عبر مساعدات واضحة من الحكام.
​الهلال إذا لم تظهر له أنياب لإيقاف هذا الفساد وحماية نفسه -وليس للمشاركة فيه- فلن يحقق بطولة.. لا مهاجم سوبر ولا قيصر، لا جان، لا كوليبالي، كل تلك الأدوات غير مجدية في كرة القدم الإفريقية، لدرجة أني أتوقع أن توزع بطولات الموسم القادم قبل انطلاق المنافسة في حفلة شاي ، أو ضمن جوائز مسلسلات رمضان.

خبراء التحكيم أكدوا أن ضربة جزاء نهضة بركان غير صحيحة… الخبير فيصل سيحة أكد ذلك، وجمال الغندور… هذه الضربة التي احتسبت ظلماً على الهلال، حرمت الهلال من هدف صحيح.
ظلم مركب وقع على الهلال.
منكم لله.

لقد هرمنا بسبب الظلم الذي ظل يتعرض له الهلال.
لكم يوم يا ظلمة.

Exit mobile version