سباق الانتخابات.. هل يمهد رحيل العليقي الطريق لاكتساح السوباط لولاية جديدة؟ وكم مديونية الهلال للعليقي؟
مشاوير - محمد فضل الله خليل
فجّرت مصادر عليمة لـ(مشاوير) داخل أروقة نادي الهلال السوداني مفاجأة مدوية، بالكشف عن أسباب تقديم محمد إبراهيم العليقي، نائب رئيس النادي والمشرف على فريق الكرة، استقالته الرسمية من منصبه.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس عمق الخلافات الصامتة التي بدأت تطفو على السطح بينه وبين رئيس النادي هشام السوباط.
وتشير المعلومات التي تحصلت عليها (مشاوير) إلى أن جذور الخلاف تعود إلى (تقاطع الصلاحيات)؛ حيث كان العليقي يفرض سيطرة كاملة على ملف فريق الكرة والجانب المالي المتعلق بالتعاقدات والمعسكرات. إلا أن ظهور السوباط المفاجئ في كيجالي قبيل مواجهة نهضة بركان، إلى جانب بعض الأمور، اعتبره العليقي تدخلاً في منطقة نفوذه الخالصة، مما أدى لتفاقم الفجوة عقب خروج الفريق من دوري أبطال أفريقيا.
وهناك سبباً آخر وهو البُعد المالي الذي زاد المشهد تعقيداً، حيث يطالب العليقي النادي بمديونية لا تقل عن 10 ملايين دولار، وهي عبارة عن مصروفات سابقة دفعها من ماله الخاص لتسيير أمور الفريق، دون وجود بوادر واضحة من السوباط لجدولة هذه الديون أو سدادها، مما جعل العليقي يتمسك بقرار الرحيل رغم المحاولات الدبلوماسية لاحتواء الموقف.
وتأتي هذه الاستقالة في توقيت حرج، قبل أشهر قليلة من انتخابات مجلس الإدارة التي يتحرك فيها السوباط بقوة لضمان دورة رئاسية جديدة.
العليقي
ويطرح هذا الانشقاق تساؤلات جوهرية حول مستقبل العليقي هل يتراجع عن الاستقالة مقابل تسويات مالية وإدارية جديدة؟ أم يتجه لتشكيل قائمة منافسة للسوباط في الانتخابات القادمة؟ أم يفضل الاعتزال الرياضي والالتفات لأعماله التجارية الخاصة؟
وعلى الجانب الآخر يحظى السوباط بتأييد واسع نتيجة استقرار النادي في عهده رغم الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، بالإضافة إلى علاقاته الإقليمية القوية مثل تعاونه مع النادي الأهلي المصري.
وبالنظر إلى تاريخ انتخابات 2022 التي فاز فيها السوباط بالتزكية بعد انسحاب منافسه، يتوقع الشارع الهلالي تكرار السيناريو نفسه في حال عدم ظهور كتلة معارضة قوية تمتلك القدرة المالية لتسيير النادي والقبول الجماهيري نفسه.
ويبقى ملف استقرار بنادي الهلال رهيناً بما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات الغرف المغلقة لحسم هذا الصراع الإداري المكتوم.