سياسة ضغط المصاريف.. وتقليل التكاليف..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
تابعت جزء من مباراة مصر والسعودية التي اقيمت أمس الجمعة في أيام الفيفا بمدينة جدة السعودية، وانتهت لصالح الفراعنة بأربعة اهداف دون مقابل.. ويستعد المنتخبان الأخضر والمصري لنهائيات كأس العالم المقبلة بأمريكا والمكسيك وكندا.

خلال دقائق تلك المقابلة، وبعد متابعتي للاستديو التحليلي، تأكدت من تأثر المنتخب السعودي بسياسة الاحتراف التي طبقت مؤخراً، حيث الذي تسبب في تحويل مستويات الأندية إلى أعلى الدرجات.. لكنه بالمقابل أدى لتراجع مخيف في مستوى المنتخب الأول بشكل مخيف جداً..!!.

ظهر ذلك من خلال تواضع المستوى العام للأخضر السعودي، وفي جميع خطوط الملعب، بداية من حراسة المرمى، ومروراً بالدفاع، والوسط وانتهاء بالهجوم.. ولعل الأهداف الأربعة التي سجلها “اسلام عيسى” و”زيزو” و”تريزيغيه” و”عمر مرموش” قد كشفت عن الكثير من جوانب القصور التي تحدثنا عنها..!!.

مدخل مباشر :
أعلن اتحاد الكرة السوداني اعتذاره عن ملاقاة منتخب الأرجنتين لأسباب غير مفهومة.. واستشهد قادة الكرة عندنا بتصريح، لا نستبعد أن يكون (مطبوخاً).. حيث ورد على لسان الغاني “كواسي أبياه” ما يفيد بأن التباري مع الأرجنتين لا فائدة منه..!!.

ولو صح ذلك التصريح، وتم رفض الطلب الأرجنتيني، لو أن هنالك في الحقيقة طلباً رسمياً قد وصل للاتحاد السوداني، فإن الكارثة ستكون أكبر، لا لشئ سوى لأن العذر يبقى أو يدخل في دائرة أنه الاقبح من الذنب.. مع الإشارة هنا الى ان الكرة لعبة ترفيهية، لا يوجد فيها لا ذنب ولا قبح..!!.

وبعد رفض التباري مع الأرجنتين – اللي اكدوا أن ملاقاتها لا تحمل معها أي فوائد فنية – تم الإعلان عن التباري مع منتخب السعودية (الأخضر) في لقاء قيل أنه سيقام بالمملكة العربية السعودية.. (يعني ملاقاة الأرجنتين ما منها فائدة.. الفائدة كل الفائدة في التباري مع السعودية) وبالتأكيد ده كلام وراه كلام وكلام..!!.

وهنا فإن الاستفسارات والأسئلة ظهرت وهي تتسابق وتتزاحم وتطرح نفسها.. وفي مقدمة تلك الأسئلة: (كيف سيلتقي المنتخب السعودي مع منتخبنا الوطني، وهو الذي لعب أمس الجمعة أمام مصر، في مباراة تم الإعلان عنها قبل شهور عديدة..؟! تأتي في إطار الإعداد القوي والجاد لنهائيات المونديال.

وبعد الفحص والبحث والتنقيب.. تأكدنا من حقيقة غريبة عجيبة، هي أن منتخبنا سيلتقي المنتخب السعودي (الرديف).. تصوروا..؟! يعني ما المنتخب الأخضر الأول.. وبالتالي تأكدنا من الطريقة الهامشية والعشوائية التي يتخذها قادة اتحاد التدمير، اسلوباً في تعاملهم، وتحديداً عطا المنان رئيس لجنة المنتخبات الوطنية..!!.

حتى اختيار قائمة صقور الجديان، جاءت هذه المرة بشكل عشوائي، ظهر في شكل هرجلة.. حيث اعتمدوا على الأسماء الموجودة خارج السودان.. في ظل تجاهل كامل وتام للعناصر التي سبق وأن تم اختيارها، وشاركت في آخر البطولات الرسمية، نهائيات العرب بالدوحة، ونهائيات الكان بالمغرب..!!.

وفي ظل تمدد الضبابية، وغياب وانعدام الشفافية، بعد ما فرض الغموض نفسه وأصبح هو سيد الموقف، صار من الطبيعي التي يتعامل قادة هذا الاتحاد بكل الك السبهللية، بدليل أن أحد من المتابعين لم يعرف حتى الآن حقيقة وتفاصيل تلك الخطوة المريبة، وما إذا كان القصد منها تقليل التكاليف، واختصار المصاريف.. أم أن هنالك أهداف أخرى مجهولة غامضة لا يعلمها الجمهور السوداني العاشق الولهان المرتبط بالساحرة المستديرة..؟!!.

الحقيقة التي لا مفر منها تتمثل في أن المنتخبات الوطنية السودانية، بشكل عام، تمر خلال السنوات الأخيرة – وتحديداً في ظل سيطرة المجموعة الحالية وجلوسهم في كراسي القيادة بالاتحاد العام للكرة – تمر للأسف بأسوأ الفترات، خاصة الجوانب المتعلقة بالاهتمام أو التطوير، والذي لا يحدث بالطبع عن طريق ذلك الأسلوب المعتمد الأعلى العشوائية والهرجلة والبعيد عن التخطيط..!!.

المنتخب الأول الذي يتبنى الأخوة بالمملكة العربية السعودية ويتكفلوا براتب الجهاز الفني، بقيادة الغاني كواسي أبياه”، بجانب تكاليف العديد من المعسكرات، بما فيها الإقامة الحالية للمنتخب، وأفراد الإدارة، الذين يرافقوا البعثة، أو سبقوها، فإننا وفي ظل ذلك الواقع، لا ولن ننتظر منه أي فائدة.. أو كما قال – أو ورد علي لسان – كواسي أبياه..!!.

أن ما يحدث من فوضى وهرجلة وعشوائية يظل بعيد جدا عن دائرة اهتمام المسئولين، سواء عن الرياضة عموماً، أو كرة القدم داخل السودان.. وبالتالي فإن قادة تدمير الكرة السودانية لا رغبة لهم في التطوير، لأنهم وكما أثبتت التجارب العملية السابقة، أنهم فقط يهتمون فقط بضغط التكاليف، وتقليل المصاريف.. وربما تكون لنا عودة لهذه القصة التي نعتقد أنها مهمة في قادم الأيام بإذن الله..!!.

تخريمة أولى : منع البروف شداد التعاقد مع أي محترف في خانة حراسة المرمى.. كان ذلك من القرارات الصائبة التي أتخذت قبل سنوات.. الآن يعتمد المريخ والهلال على حراس أجانب .. وحتى بعد تألق (محمد النور أبوجا) مع الزمالة أم روابة، فإنه الآن تحول إلى الكنبة بعد الانتقال للمريخ، فحل منجد كأساسي.. (ولسسة ياما في الحراب يا حاوي)..!!.

تخريمة ثانية : تابعنا مباريات دولية ودية لمنتخبات غانا وجنوب أفريقيا ومصر وغيرها.. وللأسف يظل منتخبنا السوداني على الدوام يعرض خارج الحلقة.. وسيظل على ذلك الحال طالما أنه تحت قيادة عطا المنان..!!.

تخريمة ثالثة : قلناها بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن (الدخلاء) على الصحافة (والإدارة) سواء بالأندية أو الاتحادات، هم الذين دمروا وشوهوا الصورة، وأثروا على عقول بعض الجماهير، وتسببوا بشكل مباشر في ظهور الكثير التجاوزات والتفلتات، وقادوا كرتنا إلى الانهيار والتراجع الحالي، لأنهم ببساطة تفرغوا لبث كل ما هو فارغ، بجانب الحقد والكراهية والمكاواة والملاواة بين الجماهير..!!.

همسة : يفكرون في تغطية (المصاريف) حتى ولو كان منتخب السودان هو الجهة الوحيدة التي تدفع الثمن غالياً من اسمه وتاريخه وسمعته..!!

Exit mobile version