تابعنا خلال اليومين الماضيين العديد من المباريات الرسمية، بالتصفيات المختلفة، بجانب اللقاءات الودية بين منتخبات العالم، والتي جرت في أيام الفيفا.. وحالياً تستعد معظم المنتخبات لأداء مواجهات أخرى في ختام أيام الفيفا خلال اليومين القادمين بمختلف ملاعب العالم.
ومن بين المتابعات توقفنا أمام تلك المواجهة التي جمعت بين بورندي وتشاد، وإنتهت لصالح بورندي بنتيجة باهرة.. وحقيقة فقد تالمنا جداً من (إفلاس اتحادنا السوداني) لكرة القدم، الذي (تحرك في الظلام)، واختار السير في سكة البحث عن مباريات ودية “مدفوعة القيمة”..!!.
وبدلاً من التفكير في طريقة تساعد صقور الجديان على التقدم في التصنيف العالمي للمنتخبات، أختار معتصم وعطا المنان الظهور بالمنتخب (الرديف) – قال رديف قال – والذي تبارى – في الظلام – مع المنتخب السعودي (الثاني) في مباراة غابت عنها التلفزة كالعادة.. حدث ذلك بعد ما تابعنا معظم المقابلات الودية وهي منقولة على القنوات التلفزيونية المختلفة، المفتوحة أو المشفرة..!!.
مدخل مباشر :
لقد اعتدنا مع “عطا المنان” أن نتابع كل ما هو غريب وعجيب، سواء كان يتعلق بالمتتخبات الوطنية المختلفة (أول، أولمبي، شباب وناشئين)، أو غير ذلك من الأمور التنظيمية الخاصة بالمسابقات..!!.
لم نتعجب من اللهث المتواصل لعطا المنان ومعتصم نحو المملكة العربية السعودية، التي ظلت على الدوام هي المدخل الأول لقادة الكرة عندنا، لحوالي ثلاث سنوات.. ويتمثل ذلك في عنوان ثابت هو: (أن بلادنا تعاني من الحرب اللعينة).. ومقابل ذلك يتم الإعلان من الجانب السعودي عن التكفل بالاستضافة ونفقات الإقامة والترحيل والنثريات (وربما المكافآت كمان)..!!.
أيام الفيفا دي وللتذكير، لا ولم تجد أي اهتمام من جانب جماعة عطا المنان أو معتصم، حتى قبل اندلاع الحرب اللعينة.. وبالسؤال عن السبب..؟! فإن الإجابة لا ولن تخرج عن دائرة (إن ذلك يحدث من باب حرص قادة التدمير على ترشيد المصاريف واختصارها).. خاصة وإن إقامة مباريات دولية ودية، يعتبر تهوراً كبيراً لأنه يحتاج أول ما يحتاج إلى تكاليف مالية عالية وبالدولار كمان..!!.
فمثلاً، إذا نظمت جماعة التدمير المباريات الودية في الخرطوم فإنها ستواجه بمنصرفات عالية يتم صرفها على المنتخب الضيف والحكام.. تتعلق بالإقامة والإعاشة والنثريات.. بجانب المقابل المادي للمنتخب المراد التباري معه.. أما حال الترتيب لإقامة تجربة ودية خارج السودان، فإن اتحاد الدمار سيكون مطالباً بتوفير تكاليف تسفير بعثة المنتخب، وإقامته بالجهة أو البلد المقصودة.. بجانب النثريات والإعاشة وخلافه..!!.
واستناداً علي تلك التفاصيل، فإن جماعة تدمير الكرة السودانية اختاروا (دغمسة) الأمور كعادتهم، وقاموا (بكلفتتها) وتدبيرها (في الظلام).. وعلي طريقة (دفن الليل اب كراعنا برة) أعلنوا الإعتذار عن التباري مع الأرجنتين .. واختاروا ملاقاة منتخب السعودية، الذي لا يعلم أي شخص ما هي هويته أو تصنيفه وما إذا كان رديفاً أو ناشئين أو شباب..؟!!.
نقول ذلك، وفي ذاكرنا العديد من المواقف المخزية التي تؤكد أن قادة الدمار لا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة فقط.. نقول ذلك ونعلم أن مصلحة الكرة السودانية، سواء تلك التي تتعلق بالمتتخبات أو تنظيم المسابقات، تظل على الدوام في آخر قائمة اهتماماتهم..!!.
لقد فشلت جماعة تدمير الكرة السودانية في كل شئ.. ولم تعرف الساحرة المستديرة في عهد هذه المجموعة الفاشلة غير التراجع والانهيار والهزائم والفضائح، التي تخطت محيط الملعب، ووصلت إلى طرد منتخباتنا (خاصة الناشئين والشباب) من البطولات الإقليمية، بسبب تزوير الاعمار.. والدليل ما حدث في سيكافا للناشئين والشباب قبل سنوات تحت قيادة هذه المجموعة التدميرية البائسة..!!.
ولعل فشل هذه المجموعة، التي تحولت إلى معول هدم شامل كامل لكرة القدم بالسودان، يظهر حال مقارنة وضعيتنا بالملاعب الموجودة بالدول الأخرى.. على سبيل المثال موريتانيا ورواندا وجنوب السودان وليبيا وغيرها من الدول، التي لم تعرف الساحرة المستديرة عندما لعبناها.. لكنهم ساروا في الدرب السليم، واقتربوا من الوصول إلى غاياتهم، بشعار (من سار على الدرب وصل) وحتما سيصلوا..!!.
جماعة تدمير الكرة السودانية، لم يتركوا باباً للفشل – يقود إلى الانهيار والتراجع والتواضع – إلا وطرقوه.. كما أنهم حرصوا على تجريب كل الأساليب العشوائية المسنودة بالهرجلة وغاصوا في تفاصيلها.. حيث اختاروا الفشل ليكون عنواناً بارزاً يحكى كل ما له علاقة قوية ومباشرة بالجهل الإداري، ولدرجة أنه (أي الجهل الإداري) صار هو الوجه الثاني لهذه الجماعة المدمرة..!!.
نقول ذلك ونعلم أن القادم سيكون أسوأ على جميع المستويات، سواء المتعلقة بالمتتخبات أو تنظيم المنافسات، التي تشهد في عهد هذه المجموعة الفاشلة كل معطيات التراجع والانهيار.. بجانب الهزائم المتتالية لمنخباتنا بجميع الفئات العمرية.. ولأهمية هذا الموضوع ربما تكون لنا عودة إليه في قادم الأيام باذن الله..!!.
تخريمة أولى : لعب منتخب موريتانيا (المرابطون) أمام المنتخب الأرجنتيني، وخسر نتيجة اللقاء بهدفين لهدف، واستحق منتخب موريتانيا التقدير والإشادة، كما أنه كسب الصيت، حيث تناقلت اسمه وسائل الإعلام.. وحرصت العديد من القنوات على نقل تفاصيل تلك المقابلة على الهواء مباشرة.. (الكلام ده عندنا ما بيمشي.. كدة ساااي بس)..!!.
تخريمة ثانية : واصل الهلال الانتصارات في الدوري الرواندي، وأعتلى الصدارة بعد (ريمونتادا) أمام متذيل الدوري “ريستورو”.. كلامي القلتو ليكم قبل أيام بدأ يتحقق.. وربنا يستر..!!.
تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على الإدارة الرياضية بالأندية والاتحادات، والإعلام، (خاصة الاتحاد العام) هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الالفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فإننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.
همسة : ما يفعله قادة التدمير مع المتتخبات الوطنية يعتبر قمة الإفلاس.. ومن جانبنا نؤكد أن آخر “البليلة حصحاص”..!!.