نهضة بركان أمس ما تنسيكم “أماجوجو” اليوم!!

محمد عبد الماجد

لا أحب أن أصف مباراة بأنها مباراة (صعبة)؛ لأن المباريات كلها صعبة وعلينا أن نتعامل معها على هذا الأساس، كما أن وصف المباراة بأنها مباراة صعبة سوف يخلق في النفوس إحساساً بالصعوبة والرهبة، لكن يمكن أن نقول إن مباراة الهلال أمام أماجاجو مباراة مهمة وفارقة، والفوز فيها يجعل الهلال يبتعد بخمس نقاط عن الوصيف الجيش الرواندي، مع مباراة إضافية للهلال، كما يجعله الفوز يبتعد بست نقاط عن الند التقليدي بعد التساوي في عدد المباريات؛ لذلك فوز الهلال يجعله في وضع مريح وسيجعل المنافسين يلعبون بضغط كبير إن لم يفقدوا الأمل في ملاحقة الهلال.

في يناير 2026 أقال نادي أماجاجو (Amagaju FC) الرواندي مدربه “أمراس نيوغابو” (Amars Niyogabo)، وذلك في أعقاب خسارة ساحقة أمام فريق الهلال. كان نيوغابو هو المسؤول الفني للفريق قبل هذه الإقالة التي تمت عقب مواجهة الهلال في يناير من العام الجاري.

النتيجة الكبيرة التي حققها الهلال على أماجاجو والفوز عليه بثمانية أهداف نظيفة، سوف تجعله يلعب بحذر كبير، أو دعوني أقول بدوافع قوية، خاصة أن الفريق يلعب في أرضه وهو يتبع لمدينة “نياماغابي” (Nyamagabe)، والتي تقع في المقاطعة الجنوبية من رواندا، ووسط جمهوره، وللفريق قاعدة كبيرة مرتبطة ارتباطاً (روحياً) بالفريق. كلمة “Amagaju” في اللغة الرواندية تشير إلى نوع من الأبقار ذات اللون البني المائل للحمرة، وهو رمز للفخر والقوة في الثقافة المحلية.

والفريق يلقب بالحصان الأسود في الدوري الرواندي لأنه يمتلك تلك الروح.

بناءً على التحديثات الأخيرة لموسم 2026، لا يبدو أن هناك لاعبين من فريق أماجاجو (Amagaju FC) الرواندي تم استدعاؤهم لتمثيل منتخباتهم الوطنية خلال “أيام فيفا” الحالية (مارس 2026)… لذلك الفريق في أيام التوقف الدولي لا يفقد أي لاعب، عكس الهلال الذي يفقد تسعة لاعبين، منهم سبعة انضموا لمنتخبات بلادهم، إضافة إلى غياب روفا وكوليبالي بسبب الإصابة.

يضم الفريق عدداً قليلاً من اللاعبين الأجانب (مثل الحارس “هينوك كامالاندواكو” والمدافع الأوغندي “شفيق باكاكي”)، ولكن لم ترد تقارير عن استدعائهم لمنتخبات بلادهم في هذه الفترة.

ولا توجد إيقافات رسمية.. لم تُسجل حالات طرد أو تراكم بطاقات تمنع الركائز الأساسية للفريق من المشاركة في مباراة الهلال.

خاض الفريق مباراته الأخيرة ضد نادي الجيش (APR) في 20 مارس بكامل نجومه، ولم ترد تقارير طبية عن إصابات بليغة خلال التدريبات الأخيرة في معسكر الفريق. اللاعبون الأساسيون مثل “ندايشيمي” (Ndayishimiye Edouard) و**”إيرادوكندا” (Iradukunda Desire)** شاركوا بفاعلية في المباراة الماضية وهم في حالة بدنية جيدة.

استفاد فريق أماجاجو كثيراً من فترة الراحة بسبب التوقف الدولي، خاصة أن الفريق كان في حاجة إلى تلك الفترة لترتيب أوراقه من جديد بعد تعيين جهاز فني جديد للفريق، ولا شك أن استفادة فريق أماجاجو من فترة توقف الدوري الرواندي (أيام فيفا) كانت بشكل أكبر من الهلال الذي يلعب كل ثلاث أيام مباراة وهو يفقد عشرة لاعبين من عناصره الأساسية والمؤثرة.

يعتمد أماجاجو بشكل كبير على المدافع الأوغندي شفيق باكاكي والحارس هينوك، وكلاهما جاهز تماماً للمشاركة.

رغم اكتمال الصفوف، يعاني أماجاجو من ضغط النتائج؛ حيث يحتل المركز 17 (قبل الأخير) في جدول الترتيب برصيد 21 نقطة، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط نفسي كبير أمام الهلال الذي يتصدر الدوري.

فريق أماجاجو (Amagaju FC) خاض ثلاث مباريات متباينة النتائج قبل توقف الدوري الرواندي (أيام فيفا)، وهي كالتالي:

المباراة الأخيرة: خسارة أمام نادي الجيش (APR) بنتيجة 1 – 0 (بتاريخ 20 مارس 2026).

المباراة قبل الأخيرة: فوز ثمين على فريق جوريلا (Gorilla FC) بنتيجة 2 – 1 (بتاريخ 8 مارس 2026).

المباراة الثالثة: تعادل سلبي 0 – 0 مع فريق بوجيسيرا (Bugesera FC) (بتاريخ 1 مارس 2026).

لاحظ أن آخر مباراة لعبها فريق أماجاجو كانت يوم 20 مارس، أي قبل 11 يوماً من مواجهته للهلال، مما يعني أن الفريق يتمتع بوضعية مثالية قبل مواجهة الهلال، عكس سيد البلد الذي يفقد عدداً كبيراً من عناصره لأسباب مختلفة، ويعاني من الإرهاق والضغط، ويلعب خارج العاصمة الرواندية في ملعب غريب عليه.

لذلك نتمنى من ريجيكامب أن يلعب بعناصره الأساسية منذ الشوط الأول؛ فوجود كرشوم وإرنق وإيبولا ولزولو والغربال وقمر ديني وبوجبا وصنداي وأكيري وسالم إلى جانب محمد المصطفى أمر مهم وضروري في مباراة اليوم، على أن يكون ذلك من بداية المباراة؛ لأن الهلال مطلوب منه أن يحسم المباراة من الشوط الأول، حتى لا تزيد دوافع أماجاجو في الشوط الثاني وترتفع روحه وتتضاعف قوته.

ويمكن للمدرب الاستعانة بصلاح عادل لحاجة الهلال له في وسط الملعب.

ارجو ان لا تكون شكوى نهضة بركان وما أثارته الشكوى من ردود أفعال عالمية شتت تركيز الهلال وقللت عنده من أهمية المباراة.

إنتبهوا مع أماجوجو.

يفترض أن تمنح بشريات كسب الهلال لشكواه ضد نهضة بركان الفريق الأزرق دافعا وهو يلعب أمام أماجوجو… إستفيدوا من العامل الإيجابي، وأسقطوا العامل السلبي.

بالتوفيق إن شاء الله لنادي الحركة الوطنية، أتمنى من القطاع الرياضي ودائرة الكرة أن تضع حوافز خاصة وتضاعفها لهم من أجل الفوز؛ لأن ظروف المباراة صعبة والانتصار فيها يجعل الهلال يرتاح في الصدارة ويدخل المرحلة المقبلة بدون ضغوط وبدون إرهاق؛ لأن مباراة أماجاجو هي الوحيدة التي يدخلها الهلال وهو يعاني من الإرهاق والضغط وهو يفقد (9) لاعبين.

اللهم انصر الهلال ووفقه وسدد خطاه.

رغم الخسارة الأخيرة لأماجوجو أمام فريق قوي مثل نادي الجيش، إلا أن الفريق حصد 4 نقاط من آخر 3 مباريات، وهو ما يعتبر تحسناً طفيفاً لفريق يصارع في مراكز الهبوط (المركز 17).

يلاحظ أن الفريق يسجل بمعدل منخفض جداً (سجل هدفين فقط في آخر 3 مباريات).

Exit mobile version